دخل سباق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة مع إعلان شركة «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجها الجديد «أسترا»، بالتزامن مع تصريحات رئيسها جريج بروكمان بأن العالم ربما يكون قد دخل بالفعل عصر الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، القادر على تنفيذ مهام متعددة بقدرات تقترب من الإنسان أو تتجاوزه.
وتقول الشركة إن «أسترا» حقق تقدما في الرياضيات والعلوم والبرمجة واستخدام أجهزة الكمبيوتر، فيما أصبح الذكاء الاصطناعي العام هدفا رئيسيا لمختبرات التكنولوجيا الكبرى، رغم استمرار الخلاف حول تعريفه وما إذا كانت النماذج الحالية وصلت إليه فعلا.
وأثارت قدرات «أسترا» المتقدمة في الأمن السيبراني مخاوف إضافية، إذ يمكن استخدامها لاكتشاف الثغرات وحماية الأنظمة، لكنها قد تشكل خطرا إذا أسيء استغلالها. وحذرت «أوبن إيه آي» نفسها من ضرورة إبطاء أو وقف التوسع إذا لم تكن إجراءات السلامة كافية.
وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أممية من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم، بينها تعطيل البنية التحتية والاتصالات والمؤسسات الديمقراطية، وصولا إلى احتمال تشكيل خطر وجودي على البشرية.
وبينما تراهن الشركات على الذكاء الاصطناعي لتسريع الاكتشافات العلمية وعلاج الأمراض وزيادة الإنتاجية، يتزايد القلق من تطوير أنظمة أكثر استقلالية دون رقابة كافية، لتتحول المنافسة من مجرد امتلاك النموذج الأكثر ذكاء إلى القدرة على إبقاء هذا الذكاء تحت السيطرة.

