إثر انتهاء اللقاء الذي جمع في سهرة الأمس الأهلي المصري ونادي نصر حسين داي الجزائري خرج أغلب من تابعوه بقناعة تكاد تكون واحدة وهي أن الحكم العراقي أقصى الفريق الجزائري بقطع النظر عن نيّته وهل فعل ذلك عمدا أم نتيجة خطأ .
وقد تابعنا اللقاء من أوله إلى آخره ولم نلاحظ أن هذا الحكم قد جامل الجزائريين ولو في مناسبة واحدة . بل العكس من ذلك فقد رأيناه قاسيا معهم . ومنذ أن سجّل نصر حسين داي هدفه لاحظنا أن الحكم بدأ يبحث عن أول فرصة للتكفير عن ذنب لم يقترفه أصلا في حق الفريق المصري بدليل أن اللقطة التي أعلن إثرها عن ركلة جزاء لفائدة الأهلي شاهدنا نسخة مطابقة للأصل منها قبل 4 أو 5 دقائق فقط وقد أمر آنذاك بمواصلة اللعب .
ويبدو أن البعض شاهد لقاء آخر غير الذي شاهدنا على غرار أحد المعلّقين المصريين في النسخة الالكترونية لصحيفة ” اليوم السابع ” الذي سلخ الحكم سلخا وقال إنه ظلم الأهلي أيّما ظلم ولم يكتب حرفا واحد عن الظلم الذي تعرّض له نصر حسين داي .
وفي هذا الإطارقال كاتب المقال : ” لم يكن الحكم العراقي علي القيسي على مستوى مباراة الأهلي ونصر حسين داي وفقد السيطرة على المباراة بسبب قراراته الخاطئة والمؤثرة في نتيجة المباراة .. فقد تغاضى الحكم عن احتساب ركلتي جزاء صحيحتين لصالح الأهلي الأولى فى الدقيقة 27 من الشوط الأول عندما أمسك مدافع نصر حسين داي لاعب الأهلي وليد أزارو داخل منطقة الجزاء والحالة كانت واضحة جدا .. والثانية كانت مسك مدافع الجزائر لنفس اللاعب وليد أزارو ولم يحتسبها الحكم على الرغم من وجود الحكم في مكان ورؤية جيدة تتيح له احتساب الركلتين. “.
وقال كاتب المقال إن اللاعبين الجزائريين حاولوا الاعتداء بالعنف على الحكم إثر اللقاء وإنه لولا تدخل الأمن لحصل ما لا يحمد عقباه . ولقد شاهدنا ما حدث بعد اللقاء ولم نجد أثرا لهذا الكلام ما عدا بعض ردود الفعل الطبيعية من لاعبين أحسّوا بأن التأهل إلى نصف النهائي سرق منهم . وعلى عكس ما ادّعاه كاتب المقال فقد تحلى الجزائريون بروح رياضية يحسدون عليها . وحتى مدرّبهم عندما سألته قناة ” أبو ظبي الرياضية ” وهو ما زال ” سخون ” قال إنه كمدرب محترف لا يريد أن يتحدث عن التحكيم لأنه لا يركّز في عمله إلا على الميدان . فهل هذا هو ما أسماه صاحب المقال محاولة الاعتداء على الحكم ؟. إذا كان هذا هو فالمطلوب من كافة اللاعبين وكافة المدربين في العالم أن يعتدوا على كافة الحكام … بهذه الطريقة .
ج – م