المخرج توفيق صالح هو مخرج سينمائي معروف و هو أحد رواد السينما الواقعية بمصر. في رصيده عدد هامّ من الأفلام الطويلة و القصيرة. و كان قد عمل مع الكاتب المصري نجيب محفوظ. و قد تعرّض طيلة ممارسته لعمله للعديد من الضغوطات من قبل النظام الحاكم بمصر. في أكتوبر1988منح الوسام الثقافي التونسي. التقينا به على هامش انعقاد أيام قرطاج السنيمائية، فكان الحوار التالي:
– ما هي أهم مرحلة في حياة المخرج توفيق صالح؟
لا يوجد مرحلة مهمّة و أخرى لا. كانت لدي فقط أحلام الشباب أحلام أي فرد في المجتمع
– ماهي هذه الأحلام؟
هي أحلام أي مخرج يبحث عن لغة سينمائية يروي بها قضية في المجتمع. و أظن أن اللغة المصرية قد تمكنت من تسليط الضوء على العديد من المواضيع الآنية.
– ما هو تقييمك للسينما المصرية؟
السينما المصرية تشكو من العديد من الأشياء و لعلّ أبرزها تأثرها بالغرب في حياته و طريقة تفكيره.
– هل تعيب على السينما المصرية تأثرها بالسينما الغربية؟
نعم…عندما يتعلّق الأمر بالتقاليد و العادات… و هو أمر مرفوض للغاية بل يجب التمسّك بتقاليدنا لأن السينما المصرية لها تقاليدها. و أنا شخصيا ضدّ الجرأة في السنيما أي مشاهد القبل و الأحضان.
– لاحظنا في السنوات الأخيرة، علوّ موجة الأفلام الوثائقية، ما رأيك في هذا النوع من الأفلام؟
الأفلام الوثائقية لم تضف أي شيء للمشاهد لأنّ الأحداث التي يتناولها الفيلم الوثائقي موجودة أصلا في الواقع.
أليست هذه الأفلام، هو توثيق لأحداث الثورات العربيّة؟
أين هي هذه الثورة ؟…. هذه الثورات مازالت غير واضحة…..
– ألم تعطي هذه الثورة للمخرج حرية التطرق إلى مواضيع كان يمنه عليه تناولها سابقا في عهد الأنظمة الديكتاتورية؟
السنيما المصرية حرّة حتى في عهد مبارك ,,,, لا أحد بإمكانه أن يفرض قيودا على الفنان. الفنان حرّ مهما كان حجم الديكتاتورية التي تمارس عليه.
– و ما هو تقييمك للسينما التونسية؟… هل هي صناعة؟
السينما التونسية لها تقاليدها. و من أروع المخرجين التونسيين أذكر نوري بوزيد. لكن السينما التونسية ليست صناعة. لقد كانت كذلك لكنها اليوم إنتاج ثقافي له وزنه في العالم العربي.
– كلمة ختامية،
من يريد أن يؤسس لسينما مميزه في وطنه من خلال تناول مواضيع مميزة لابدّ من إنتاج أفلام كوميدية و مسؤولة. أما من يريد أن يربح مالا فلا أنصحه لا بالتمثيل و لا بالإخراج.
