أجرت صحيفة ” الشرق الأوسط ” التي تصدر من لندن حديثا مطوّلا مع بوجمعة الرميلي رئيس المجلس الوطني لحزب ” حركة تونس أوّلا ” جاء فيه على مجمل القضايا التي تعيشها البلاد سياسيا واجتماعيا بالخصوص .
وقال الرميلي إن تونس ليست مهيّأة في الوقت الراهن لخوض أي نوع من الانتخابات معتبرا في الوقت نفسه أن نجاح الانتخابات البلدية سيكون نجاحا للبلاد كلّها وليس للأحزاب السياسية فقط علما بأن الرميلي كان في وقت سابق قد طالب بتأجيل الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها مبدئيا في 17 ديسمبر 2017 .
وأكّد الرميلي أن إجراء الانتخابات في أجواء غير ملائمة سيعيد المشهد السياسي نفسه من خلال صعود نفس الأطراف السياسية وأساسا النهضة وحزب نداء تونس مما سيجعل البلاد تعود إلى مربع 2011 الذي اتسم بالتشتت السياسي وعدم القدرة على حل الملفات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة .
وأبدى الرميلي تخوّفه من حدوث ” انتكاسة سياسية في البلاد بسبب عدم جاهزيتها لإجراء الانتخابات ” نظرا إلى عوائق القانون الانتخابي وإلى عدم سدّ الشغورات بهيئة الانتخابات .
وفي جانب آخر من الحديث أبدى الرميلي استغرابه من انسحاب ” مشروع تونس ” والوطني الحرّ من جبهة الانقاذ والتقدم دون أي تبرير مقنع حسب رأيه . واعتبر قرار الانسحاب تراجعا عن ” التزام أخلاقي ” جمع مكونات الجبهة في وقت ما وتراجعا عن بذرة أمل كانت الجبهة خلقتها عند نشوئها في ما يتعلّق بإيجاد توازن في المشهد السياسي المنخرم بسبب الاستقطاب الثنائي منذ سنوات .