الحصري – رياضة
في برنامج ” سويعة سبور ” البارحة على قناة حنّبعل تحدّث حسين جنيّح 5 آلاف ساعة ليقول لنا في النهاية ” لا شيء ” . كل المشاهدين كانوا ينتظرون منه أن يتحلّى بالشجاعة وأن يقدّم اعتذاراته على الأقل لكل من أخطأ في حقهم . لكن الواضح أن الشجاعة خانته وحتى ” الإعتذار ” الذي قدمّه ” للجميع ” مثلما قال كان باردا ولا معنى له . لقد أضاع ” جنيّح جونيور ” فرصة تاريخية للتصالح مع الناس وتجاوز الأخطاء ومخلفاتها . لكنه ركب صهوة الجفوة والعناد والتعالي على العباد . ولم يحسن التصرّف في هذه الفرصة التي جاءته على طبق من ذهب . ولا ندري لماذا يصرّ حسين جنيّح على إنكار أن يكون قد أخطأ في حق الحكم أو غيره والحال أن الصور التي شاهدناها جميعا ولأكثر من مرّة تكاد تنطق بالحق الذي يجحده ؟ وإذا كان ما زال مصرّا على أنه ” لم يجلس يوما على بنك الإحتياطيين ” فماذا كان يفعل إذن على الميادين في كل مرة نراه فيها يصول ويجول ويناقش هذا و “يتحادث ” مع ذاك ؟.
لقد كنّا ننتظر منه أن يقدّم اعتذارا لنفسه التي ظلمها عندما أقسم بأغلظ الأيمان على أنه وجماعته والنجم منسحبون من البطولة فإذا به لا منسحبون ولا هم يحزنون … وبكل صدق نرى أن على حسين جنيّح أن يراجع نفسه وأن يراجع الكثير من الحسابات إذا رام مواصلة التسيير الرياضي إلى آخر الطريق . فالمسيّر الحقيقي يا ” سي حسين ” يقبل ” أن يكون النجم ثانيا ” إذا كان يستحق أن يكون ثانيا … ويقبل أن يكون الأول إذا كان يستحق أن يكون الأول … ويقبل الهزيمة كما الإنتصار … أما من لا يقبل إلا الإنتصارات والمرتبة الأولى فمكانه ليس في التسيير الرياضي .
ومن جهة أخرى استغرب مشاهدو حنبعل البارحة كيف قال السيد حسين جنيّح بكل ثقة في النفس إن اللقاء المشهور ضد نادي حمام الأنف سوف يعاد والحال أن الهياكل الرياضية التي بيدها الموضوع لم تحسم فيه بصفة نهائية ؟. فمن أين أتى جنيّح الصغير بهذه الثقة ولماذا لم يقرأ حسابا للأطراف الأخرى المعنية مثله بالموضوع ؟
جمال المالكي