مثلما اشرنا في مقالات سابقة ، فان رئاسة الحكومة فاجأت العديد من الملاحظين من خلال توجهها نحو بعض الأساتذة الجامعيين لتكليفهم بملف الاعلام برئاسة الحكومة خلفا لرضا الكزدغلي. وقد علمت الحصري ان نور الدين البحيري الوزير المستشار برئاسة الحكومة اقترح خطة مستشار مكلف بالاعلام لعبد الكريم الحيزاوي رئيس المركز الافريقي لتدريب الصحفيين . ولئن فاجئ الاختيار بعض القيادات ” النهضوية ” اعتبارا وانهم يصنفون الحيزاوي كمعارض ” ايديولوجي ” لحركة النهضة ، الا ان الغرابة تمثلت في ان الحيزاوي لم يلقى الدعم والترحيب من الاطراف المتفاوضة مع الحكومة الى حد ان بعضهم يعتبر ان الاستاذ عبد الكريم الحيزاوي سيكون في خدمة ” الترويكا ” وليس في خدمة الاعلام . من جهته رحب الحيزاوي بالعرض معتبرا اياه خطوة ايجابية لبداية اصلاح القطاع بالتعويل على المختصين دون الاعتماء على منطق الولاءات ، لكنه اعتذر في آخر المطاف لاسباب مازالت مجهولة ليبقى بذلك الغموض يلف حول الاسباب التي دفعت بالاطراف المفاوضة الى رفض دعم وتشجيع الحيزاوي واضاعة فرصة اثر تنازل مفاجئ من الحكومة .