تطرّق موقع قناة العربية الى الصراع المندلع بين فترة بين حافظ قائد السبسي نجل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وبين الأمين العام لحزب نداء تونس محسن مرزوق . وذكر نفس الموقع ان الصراع محتدّ بين مرزوق الذي يمثّل الشقّ اليساري وبين السبسي ” جونيور ” الذي يمثّل الشقّ الدستوري رفقة محمد الناصر وعديد القيادات السياسية الأخرى .
واستعرض المقال الذي نشره الموقع اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 تراشقا متبادلا للتهم بين قيادات نداء تونس حول استعمال العنف ضدّ بعضهم البعض ـ حيث اتهم القيادي عبد المجيد الصحراوي زميله في الحزب حافظ قائد السبسي بتكوين ” ميليشيات ” داخل الحزب ، مهامها قمع المعارضين لسياسة ” السبسي جونيور ” وافشال الاجتماعات التي يشرف عليها محسن مرزوق بالاستعانة ببعض المنحرفين المأجورين . وجاء في المقال : ” أن التخوفات حقيقية وغير مبالغ فيها تتمثل في أن الشقين المتصارعين في الحزب، “الدساترة” من جهة، و”اليساريين” من جهة أخرى، دخلا في ما يمكن تسميته بـ”كسر العظم”، متجاوزين بذلك الخلافات حول المتوقع وإدارة الحزب، ما برز ذلك جلياً بعد تبادل الاتهامات بتبادل العنف وتنظيم ميليشيات لممارسته. “
ومن تداعيات الخلاف وفق ” العربية ” أن أزمة الحزب الحاكم قد تم تصديرها إلى الحكومة التي ترأسها شخصية مستقلة من خارج الحزب، الحبيب الصيد، الذي عُرف بولائه “للإدارة” التونسية أو ما أصبح يعرف “بالدولة العميقة”.
ويحظى الحبيب الصيد بثقة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ما جعله في مسافة عما يجري مباشرة في حزب “نداء تونس”. وإن كان رئيس الحكومة، أقرب إلى أن يكون “مستقلاً”، فإنه لا يحظى بمساندة الشق اليساري في الحزب ممثلاً في الأمين العام محسن مرزوق، على خلاف الدعم الذي يلاقيه من الجناح “الدستوري”.
وكان محسن مرزوق قد عبر في أكثر من مناسبة عن رفضه لسياسات الصيد وطريقة إدارته للحكم، خاصة “إقصائه لإطارات الحزب” من التعيينات في المناصب الإدارية الهامة في الدولة.
وقد أكد مرزوق، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية (وات)، أن “منظري نداء تونس، فقدوا صبرهم، إزاء أداء معين للحكومة ومنه المتعلق بموضوع التعيينات والتنمية بعدد من المناطق والتشغيل”.
يشار إلى أن الحبيب الصيد رفض تعيين الأسماء المقترحة لخطة محافظين في الجهات، من قبل أمين عام حزب “النداء”. وقام مقابل ذلك بتعيين أسماء محسوبة على الشق “الدستوري” في الحزب، وتحديداً قريبة من حافظ قائد السبسي.