أغلب وسائل الإعلام تحدّثت أمس وبشكل يكاد يكون متطابقا عن رفض السفارة الأمريكية منح سفيان طوبال رئيس كتلة نداء تونس تأشيرة السفر ودخول أراضيها بعد أن كان صمن وفد ثلاثي كان سيزور الولايات المتحدة الأمريكية .
وفي ” الحصري ” على الأقل حاولنا عدة مرات أن نتّصل به لعلّه يوضّح لنا الأمر فينفي أو يصادق على ما جاء في الخبر… لكن تعذّر علينا ذلك إما لأنه رفض الحديث وتهرّب من الإجابة وإما لأسباب لا نعلمها .
أما اليوم فقد نفى سفيان طوبال من خلال موقع ” الصباح نيوز ” أن تكون السفارة الأمريكية رفضت منحه التأشيرة . وقال إنه تلقّى دعوة من الكونغرس الأمريكي ممضاة من قبل عضوين به لكن عندما أعلم حزبه بالأمر وبإمكانية السفر خاف رعاة الحزب من أن يضيع الحزب ويضيعوا بعده فطلبوا منه أن لا يسافر فلبّى نداء الواجب وضحّى من أجل الحزب والوطن بضيافة أمريكية لا شكّ أنها ” قمقومة ” .
وقال طوبال إن نداء تونس وجّه رسالة اعتذار رسمية للكونغرس ( الذي كان يعوّل كثيرا على حضوره في أمريكا ) وإن السفارة طلبت منه أن يختار معوّضا له … لكن وللأسف الشديد ولسوء حظ الأمريكيين ّ انتهت الفترة المحددة للسفر ” حسب ما قال سفيان طوبال .
وفي الحقيقة لا نريد أن ندخل في جدل عقيم في مثل هذه المواضيع . فما نعرفه ويعرفه أغلب الإعلاميين في تونس أن السفارة هي التي رفضت وأن أسباب الرفض قد تكون مرتبطة بعلاقة طوبال بشفيق جراية المرتبط بعلاقة مع عبد الحكيم بالحاج المرتبط حسب التحليل الأمريكي بالإرهاب . وما نعرفه أيضا أن إجابات مثل هذه لا توضّح إلا شيئا واحد عكس ما أراده طوبال وهو أن كل ما قيل عن الحكاية صحيح لأننا ببساطة وصراحة أمام حكاية ” ما تركبش ” …
جمال المالكي