الحصري – حوار : نهى بلعيد
مجدي مشموشي هو ممثل لبناني عرف بأدائه للأدوار ذات المواقف القومية و المدافعة عن بعض القضايا السياسية و الاجتماعية.
مجدي كان حاضرا بيننا في إطار الدورة 24 لمهرجان أيام قرطاج السينمائية فيلم “إنسان شريف” الذي يتحدّث عن “جريمة الشرف” من منظور العالم العربي.
التقينا به فكان الحوار التالي:
– من هو الممثل مجدي مشموشي؟
لا أدري إن كنت ممثلا أو لا… أنا فقط إنسان طبيعي… أنا لم آتي من الفضاء. أنا من جبل لبنان و الفنّ هو مهنتي.
– ماهي أول اعمالك ؟
أول فيلم لي هو فيلم ” خارج الحياة”حيث صور بفرنسا للمخرج ماروم البغدادي. و قد حصل على جائزة بمهرجان كان العالمي سنة 1992. و كنت آنذاك أكمل دراستي بكليّة الفنون بلبنان. و يتحدّث الفيلم عن حرب لبنان.
– تشارك في الدورة 24 لمهرجان أيام قرطاج السينمائية بفيلم “إنسان شريف”… من هو الإنسان الشريف؟
نجن نبحث من خلال الثورات عن إنسان شريف. فالشرف الذي انتهك من الداخل هو محل صراع داخلي.
– و ماذا عن الفيلم ؟
الإنسان الشريف هو رجل لم يرتكب جريمة شرف. و جريمة الشرف في “عار” الذي هو آفة اجتماعية موجودة إلى اليوم بين العشائر بمختلف البلدان العربيّة. نحن تحدثنا في الفيلم عن “سفاح القربى”.
– ما رأيك في قضية العار ؟
هي قضية أحترمها و أقدّرها لأنها تمثل جزءا من التقاليد و الأعراف لكن لا أوافق عليها.
– هل أن المجتمع العربي واع بتفشي هذه الآفة ؟
طبعا…. فجمهور الفيلم واع بوجودها… هناك من الجمهور من يغادر قاعة السنيما و هو يبكي بعد مشاهدة الفيلم. فهذه ظاهرة متفشية في المجتمع.
– لماذا تتناول دائما في أفلامك قضايا القومية العربيّة ؟
نحن كشباب عربي، نشأنا و نحن متعطشين لأفكار و آراء و أقوال جمال عبد الناصر
– صرحت ذات مرّة أنك تحلم بتجسيد دور الرئيس العراقي السابق صدام حسين… لماذا هذا الدور؟
لقد طرح عليّ عرض تجسيد دور صدام حسين في فيلم إنتاج و تنفيذ قناة لكني رفضت هذا العرض (رفض ذكر الأسباب). و أرى أن شخصية صدام حسين هي شخصية جدلية و مغرية لاسيما و أنّه أول سياسي عربي قصف إسرائيل في عقر دارها.
– ما رأيك في الرئيس العراقي السابق صدام حسين ؟
لو نظرنا إلى الواقع الآن سوف ندرك إن كان صدام حسين على حقّ في يوم من الأيام أو لا…. و لا نكتفي بالوضع في العراق بل كذلك في بقية البلدان العربية لاسيما مصر و تونس.
– أعمالك المستقبلية أو مشاركاتك؟
سأشارك في مهرجان دبي السنيمائي بفيلم “عصفوري” إخراج و تأليف فؤاد عليوان. و “العصفوري” هي لغة متداول عليها بين الشباب بلبنان.
– هل هذه أول مرّة تشارك فيها في فعاليات مهرجان أيام قرطاج السينمائية؟
لا.. لقد شاركت في الدورة الشاقة بفيلم “طيف المدينة” لجون شمعون.
– كيف تقييم هذه الدورة من المهرجان؟
أهم شيء هو أن يقام المهرجان رغم كلّ الظروف التي تمرّ بها البلاد. فتونس هي من أسا س هذا المهرجان. رغم بعض المشاكل التي اعترضتنا على مستوى التنظيم إلا أنّ هذه الدورة كانت فرصة لتبادل الأفكار و اكتشاف مدارس سينمائية أخرى.
– ما رأيك في السينما التونسية؟
في مصر نتحدّث عن صناعة في سينما حيث يوجد عدد هائل من الانتاجات في السنة غير أن سينما المغرب العربي أفضل بكثير من السينما المصرية. و لقد لاحظت تعطش التونسيين للسينما أكثر من لبنان أو أي بلد في العالم (قطر، بروكسال..).. لم أشهد حضوا جماهيريا كثيفا كهذا في أي مهرجان للسينما. في تونس، السينما ذات مستوى جيد و التونسي يعشق السينما.
– و السينما اللبنانية؟
في لبنان يوجد محاولات سينمائية
– أفضل المخرجين بالنسبة إليك في العالم العربي؟
محمد خان (مصر)و ماروم بغدادي (لبنان) و فريد بوغدير (تونس)
– كيف ترى مستقبل السينما في العالم العربي؟
لاشكّ في أنها في لحظة تطور غير أني أتمنى أن تتحول السينما من أفلام المهرجانات إلى أفلام الجماهير. يجب على السينما أن تكون أقرب إلى الناس. لذلك أطلب من المخرجين أن يفعلوا ما يطلبه الجمهور.
