أعلن نجيب القروي منذ قليل عن رفعه قضية عدلية بصفة رسمية ضد القيادي في نداء تونس محسن مرزوق . وتعلقا منه على القضية أوررد القروي عبر صفحته الرسمية التعليق التالي :
رفعت اليوم رسميا على الساعة 11 صباحا و عبر اﻷستاذ حسني الباجي دعوى قضائية إلى السيد وكيل الجمهورية ضد السيد محسن مرزوق من أجل نشر الكراهية و التباغض و حث المواطنين على اﻻقتتال.
و ليست هذه المﻻحقة موجهة للسيد مرزوق في شخصه و لكن في ما يمثله عبر تصريحاته من تحريض جزء من التونسيين على الجزء اﻵخر و تحقير فئة و اتهامها باﻻرهاب بدون دليل و تكفيرها بوطنها و بعلمه عبر اتهامها بكره تونس و علم تونس و هو ما ﻻ يقل خطورة عن التكفير بالدين. و هو ما يهيء كذلك الطريق إلى اﻻقتتال الذي يأتي مباشرة بعد التخوين و اﻻستنقاص و نزع صفة المواطنة و حتى صفة البشر (الي ما يتسماوش ). و هذه التصريحات الحرفية التي نسختها من الخطاب:
“…الفرق أنو هوني فمّة الحياة و غادي فمّة الموت (هتافات و تصفير الجمهور …)
اليوم نسمع في الجماعة من الطرف الآخر ما نحبش نسمّيهم (بإشارة تحقير بيده اليسرى) … ما نحبّش نسمّيهم خاطر ما يستحقّوش أنّي نسمّيهم أو نحطّوا حتّى أساميهم في الشعارات…
و عندي زادة رسالة للسيد وزير الداخلية. نحب نقول للسيد وزير الداخلية و السيد وزير الدفاع ما تلوّجوش على الإرهابيين في جبل الشعانبي ، ها هوما أعلامهم موجودين هنا في الإعتصام الآخر .. هاي أعلامهم هنا (هتافات) … علش تلوّجو فيهم في جبل الشعانبي ؟ أهي الأعلام السوداء هنا موجودة … هاي الأعلام هنا موجودة . إلّي يحب علم تونس يجي للإعتصام هذا ، و الّي ضد تونس يمشي للإعتصام هذاكا ، الّي يحب تونس يجي للإعتصام هذا و الّي يكره تونس يمشي للإعتصام هذاكا “
و الهدف من هذه القضية هو الطلب من العدالة أن تقول كلمة القانون في هكذا سلوك و تصريحات، حيث أن القانون هو الفيصل في العﻻقات بين البشر و هو الحكم حين تغيب الحكمة و التعقل. و لنتبين أن الحرية ﻻ يمكن أن تكون مطلقة و ﻻ ذريعة لكل التجاوزات و لتعريض المجتمع إلى المخاطر.
و أذكر أنني لجأت كمواطن في بداية الشهر إلى محاولة إثارة هذه القضية للحوار في وسائل اﻻعﻻم حتى تعالج بالحوار بين مختلف المعنيين بها من سياسيين و إعﻻميين و قادة رأي و مواطنين عاديين، و لكن لم يرد لها أن تخرج من الفضاء اﻻفتراضي إلى الفضاء “الحقيقي”. و لذلك التجأت اﻵن إلى الفضاء الطبيعي لفض النزاعات و هو القضاء، مقتنعا أنه من واجبي كمواطن أن ألفت اﻻنتباه إلى مثل هذه التجاوزات الخطيرة التي ﻻ ينبغي أن تمر مر الكرام فتصبح جزءا من تقالبد التعامل بيننا. بل وحب التصدي لها و استنكارها و شجبها و طردها من ميدان التعامل الحضاري و الديمقراطي بيننا.
لكن آمل أن يدور حوار صادق و صراع حتى ، كي يحدد العديد منا موقهم مما ينبغي أن تكون عليه العﻻقات بين المواطنين على اختﻻف آرائهم و قناعاتهم السياسية. و حتى نبتعد إن شاء الله عن مقدمات التنافر و اﻻقصاء و الخطاب الفاشي الفاشل و الخطير على مستقبل المواطنة و الديمقراطية في تونس.