الحصري – سياسة
ندد حزب نداء تونس في بيان له بأحداث العنف الّتي جدّت بمنطقة الذهيبة من ولاية تطاوين بين عدد من المواطنين وقوّات الأمن، وذلك يومي 7 و8 فيفري 2015.
وعبرت الهيئة التأسيسية للنداء في ذات البيان عن ألمها الشديد لما آلت إليه تلك الاحتجاجات من أحداث عنف أسفرت عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى وحرق مركز أمني، متقدمة بتعازيها لعائلة الضحيّة وبتمنياتها بالشفاء العاجل الجرحى.
ودعا بيان الحركة الحكومة إلى فتح تحقيق عاجل حول العنف المفرط الّذي استخدم ضدّ المحتجين لتحديد المسؤوليات في كامل الوضوح والشفافيّة وعرض نتائج هذا التحقيق أمام الرأي العام الوطن
وأكد حزب نداء تونس في بيانه على حقّ المواطنين في الاحتجاج السلمي للمطالبة بالتّشغيل والتّنمية وذلك حسب ما يضمنه دستور البلاد في هذا المجال،مستنكرا حرق المراكز الأمنيّة والاعتداء على المنشآت العامّة والخاصّة ممّا ينحرف بهذه التّحرّكات عن أهدافها الحقيقيّة ويفسح المجال إلى استهداف قدرات الدولة على حفظ امن الوطن والمواطنين خاصّة في المناطق الحدوديّة الّتي تمرّ بمرحلة شديدة الحساسيّة في علاقة وثيقة بأمن البلاد وفق نص البيان.
وأشارت حركة نداء تونس إلى سياسات الإهمال والتّهميش وغياب التّنمية الّتي تعرّضت له مناطق مثل الذهيبة هو نتيجة هذه الأحداث مبينة أن معبر الذهيبة شريانا أساسيّا لاقتصاد تلك المنطقة ومصدر قوت العديد من المواطنين داعية إلى رفع الإجراءات التّضيقيّة على نشاط المعبر والانطلاق بسرعة في وضع خطّة تنمويّة شاملة للمناطق الحدوديّة لفتح أبواب التّشغيل أمام مواطنيها ولتعزيز الأمن والاستقرار والحماية لحدود الوطن.
وفي سياق متصل استنكر البيان الصادر عن الحركة الاعتداء على تمثال المفكّر الوطني “الطاهر الحدّاد” الّذي جدّ مؤخرا بمدينة الحامّة معتبرة أن استهداف الرموز الوطنيّة هي محاولة يائسة من طرف بعض الفئات المتطرّفة التّي مازالت تعمل على جرّ البلاد إلى الجهل والتّخلّف ومستنقع الانقسام والفتنة.
ودعا حزب نداء تونس الحكومة وجميع القوى السياسيّة وكافّة مكوّنات المجتمع المدني بالمنطقة إلى تهدئة الأوضاع وتجاوز الآثار السلبيّة لهذه الأحداث الأليمة عبر فتح حوار جدّي ومسؤول يفضي إلى حلول ناجعة وعمليّة وفق نص البيان.