يتواصل الجدل في تونس حول دور الإمارات العربية المتحدة في إجهاض الثورة التونسية والانتقال السلمي والتعايش بين التيار الاسلامي المعتدل وبقية الاحزاب الوسطية والليبرالية والعلمانية .
وبعد تصريحات عديد القيادات السياسية وآخرها رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي حول رغبة الإمارات استئصال حركة النهضة من تونس وغضبها على الجزائر والرئيس بوتفليقة بسبب ” مهادنته ” للاسلاميين في تونس ، نشر الصحفي الفرنسي المثير للجدل ” نيكولا بو ” على مجلة ” موند أفريك ” مقالا صحفيا تحدث فيه عن كواليس لقاء جمع وزير داخلية تونسي سابق بمدير المخابرات الاماراتية في جزيرة جربة .
و إنتقد الصحفي الفرنسي ما وصفها بإدعاءات الوزير المذكور بتلقيه مبلغ 700000 اورو من دولة قطر.
و في تعليقه على القضية التي رفعها محامو الوزير ضده في المحاكم الفرنسية قال نيكولا بو أن معلوماته كانت من مصادر أمريكية نشرتها أيضا مجلة جون أفريك الفرنسية و التي اشارت الى ان وزارة الداخلية التونسية قد ارسلت بعثة الى واشنطن للتدريب .
و أضاف نيكولا بأنه في الأثناء ،اتصل وزير الداخلية المشار إليه بعدد من السياسيين التونسيين بمن فيهم أحد مؤسسي حركة نداء تونس قبل تأسيسه لحركة تونس اولا ، و المعروف بتواصله مع الإمارتيين لإعادة تشكيل المشهد السياسي وهي محاولات باءت بالفشل حسب تعبير “بو” .
و أردف الصحفي الفرنسي ،بأن الخطة التي أعدها الوزير المقال تهدف أولا الى إستئصال حركة النهضة التي تصدرت المشهد السياسي بعد الإنتخابات البلدية ماي 2018 ،و هو أمر يسعد الإماراتيين و حلفائهم المصريين و السعوديين و حاشية الرئيس الامريكي دونالد ترانب إن لم تكن الإدارة الامريكية نفسها ،غير ان المخابرات الالمانية و الجزائرية قامت بتحذير السلطات التونسية .
وختم نيكولا بو الى أن المشهد السياسي التونسي محاصر بشكل واضح بالمال الإماراتي و الغاية منه الإطاحة بالتجربة التونسية مهما كانت التكلفة .