أكثر من 5 أيام مرّت على ” اختفاء ” معتمد مطماطة الجديدة محسن بن العانسي . وبالرغم من أنه تم العثور على السيارة التي كان فيها رفقة رئيس منطقة الحرس وأحد الأعوان ( وهو الناجي الوحيد من هذه الكارثة ) فإنه لا وجود إلى حدّ الآن لأي أثر يدلّ على مصير المعتمد المفقود .
وبعيدا عن التأويلات و ” التحليلات ” من هنا وهناك يبدو الأمر غامضا وغريبا إلى حد ما . فقد تم العثور على حذائه ( على ما يبدو ) على بعد نحو 500 متر من المكان الذي جرفت فيه المياه السيارة . وقد تم حسب الروايات الرسمية ” تسخير كافة الإمكانات المتاحة للبحث عن المعتمد المفقود ” حيث تم تكليف 100 جندي مصحوبين بسيارات عسكرية وطائرة مروحية تابعة للجيش الوطني إلى جانب تسخير فرقة الأنياب المختصة وفرق الحرس الوطني والحماية المدنية للبحث عن المعتمد حيّا أو ميّتا .
ولعلّ الغريب في الأمر أن الحديث عن المعتمد المفقود صار أو يكاد يكون مفقودا بدوره . فقد صمتت وسائل الإعلام عن الحديث المباح وكأن أغلبها متّفق حول هذا الصمت الغامض وهذا في حدّ ذاته رسالة سلبيّة لعائلة المعتمد التي من حق أفرادها أن يعرفوا مصيره وأن يكرموه بالدفن إذا كان ميّتا وأن يتقبّلوا فيه العزاء … وهو رسالة سلبية أيضا إلى أهالي بلدته الذين يحسّون بالغبن طالما أن ” الجهود الكبيرة المبذولة ” لم تفض إلى أيّة نتيجة إلى درجة أن بعضهم بات يتحدّث عن تقصير الدولة وعدم جدية البحث وأن كل ما قيل في هذا الشأن ليس سوى ذرّ الرماد على العيون .
وذهب البعض من الأهالي إلى الدخول في مقارنات مؤكّدين أن المفقود لو كان ينتمي إلى مدينة كبيرة أو عائلة معروفة لكانت الدولة اهتمّت به أضعاف ما فعلت . وطبعا لا نلوم هؤلاء الأهالي على هذه المقارنات بالرغم من أنها ليست في محلّها … أو هكذا نريد على الأقل لأن المفقود يستحق احترام الأمة بأكملها .
ج – م