فرنسا التي نراها اليوم صنعت صبيحة نهاية الإعلان على الحرب الثانية انها حطام دولة عوملت كأنها دولة مهزومة نظرا لانخراطها عبر نظام فاشي ” في تحالف مع النازية واضطهاد اليهود.من سنة 1945 إلى يومنا الحاضر كنا شهودا على صعود يهود فرنسا كالقوة المنتصرة الوحيدة. من بين الشعب الفرنسي لم تكن الديغولية وديغول إلا واجهة لحانوت تم الاستيلاء عليه تدريجيا من طرف عصابات اليهود الصهاينة الموالين لإسرائيل. كانوا يخيطونها يمينا ويسارا ويضربون المسامير في نعش الإمبراطورية الفرنسية. ويقودون فرنسا تدريجيا لتحويلها إلى ضاحية من ضواحي تل ابيب .
لقد أصرت فرنسا ميتران وفرنسا شيراك من بعده ثم جاءت حكومة ساركوزي على ابقاء تونس تحت دكتاتورية ذلك الوغد الحقير بن علي. ميتران اكتفى بالصمت وكلف سفيره “لونغساد” بحماية بن علي من الفرنكوفونيين التوانسة الذي قد لا يعجبهم صبغة شعر بن علي أو ربطة عنقه، ومارس ذلك السفير الحقير على مدى عشرة سنوات حماية مباشرة لنظام القبيح الزين بن علي أغلق بموجبها كل الإعلام الفرنسي والأوروبي على تونس. لقد كان” لونغساد” يحذر بن علي حتى من أعوان السفارة الذين كانوا يقومون بمهامهم العادية في التجسس على نظامه. وتواصلت هذه السياسة الحمائية حتى آخر أيام بن علي بل حتى الربع ساعة الأخيرة عندما لم يتوقف مطار قرطاج من استقبال الخبراء ومهندسي إطفاء الحرائق من التوافد على تونس من فرنسا لإعانة النظام على الخروج من محنته.
ترك هؤلاء الأجلاف آثار جرائمهم ضدنا في كل مكان. ليس فقط في الخطب ، وإنما في الفعل الأمني. وفي الإسناد اللوجستي لنظام قمع وقتل وتدمير حياة.هذه الدولة التي سقطت ثقافيا.وتحولت الى مستعمرة امريكو صهيونية جهزت وتجهز عشرات بل مئات الخبراء والمخبرين لابقاءنا تحت سيطرة ثقافية محورها تشجيع البهامة والتسوطيك والرداءة . فرنسا هيجو وسنتدال ومونتسكيو لم تعد تصدر إلا ارتير الصهيوني وثقافة فرنكوامريكية هي عبارة على مزبلة تفوح منها روائح السلع البائدة .لقد فقدت هذه البلاد ومنذ عقود ملكة النقد التي تميزت بها عبقرية حضارتها وتحولت الى مصب نفايات امريكية كلفت بفرضها علينا وكل هذا في خدمة اسرائيل وبقاء اسرائيل.
في السنوات الاخيرة من نظام بن علي تحالف الفرنسيس مع الطرابلسية.ثم أبدعوا في نشر التفاهة والحقارة عبر تلفزتهم نسمة او باستيلاءهم على التلفزة الوطنية. او بإنشاء مئات الشركات المنتجة للموضوع الثقافي. كانت كارثة باتم معنى الكلمة عندما صارت تونس تضخ ثقافة المافيا.
هذا ما بدت عليه هذه الدولة التي تدعي أنها مؤسسة للديمقراطية ولفكرة حقوق الإنسان. عشنا إلى جانبهم. ونحن نراهم حتى عندما يدخلون إلى بيت الراحة. لقد تحولوا إلى عصابات دجالين. جيش من الفسدة المزورين ، أخبار الفساد تملا صفحات جرائدهم. فرنسا صارت ملاذا لاعتى رؤساء عصابات المافيا والقتل. لقد صارت بمثابة المرأة المريضة التي تحتضر.لا يوجد لشفاءها دواء الا بالاجهاز عليها. حتى لا تلوث جراثيمها محيط المتوسط
بقلم الدكتور لمجد الباجي
