لم تنقطع التطورات صلب النجم الساحلي الذي صار يشغل بال الأحباء في جوهرة سوسة قبل منافسيه الذين صاروا يرتعدون ممّا استنجدت به هيئة حافظ حميّد من أسماء تبدو ذات بال في عالم الجلد المدوّر و بمقدورها بسط هيمنة ليتوال محليا و كذلك قاريا و لسنوات عديدة .النجم يبدو مقبلا على موسم كبير بحسب المؤشرات المتوفرة و بعد الميركاتو العالمي و كذلك المشاركة في دورة دولية ودية بدبيضمّت كل من روستوف الروسي وشاختار دوناتاسك الأوكراني فان كل هذه المعطيات تبيّن أن ادارة النادي تسعى بكل ما أوتيت من قوّة الى التعويض عن سنوات الضياع و استعادة بريق خفت بين متاهات المشاكل الداخلية.الاستقرار يبدو عنوان المرحلة ثم ان ما حدث من محاولات لزعزعة جهودالادارة لم يكن مجديا أو هكذا أوحت لجمهور الملاحظين جملة القرارات التي اتخذها حافظ حميّد في الفترة الأخيرة والتي جعلت الكثيرين ينوّهون بجرأته و تماسك شخصيته التي لم تخضع لأية مناورات من هذا الجانب أو ذاك.
القطع مع الوصاية
يحسب للسيد حافظ حميد أنه خلّص ليتوال من رواسب فترة مليئة بالتدخلات و الاملاءات و لعل ما يتجنب الكثيرون ذكره أو المجاهرة به فاننا نبسط لقراء الحصري الصورة كاملة دون روتوشات و لا تملّق أصل الحكاية أن الهيئة التي صعدت الى دفة الرئاسة في موفّى شهر أوت من السنة الفارطة كانت منتخبة و هو ما لم يستسغه البعض ممنشدّهم الحنين الى سنوات الوصاية ، و الثابت حسب مصادر مطلعة على الكواليس قرب مركب محمد معروف أن هناك شقا مازال يشدّه صدى سنوات حكم آل جنيح و تدخلهم بشتى الوسائل والطرق في مناهج العمل لفرض هذا القرار أو ذاك ، و هنا لا يتطلب الأمراجتهادا كبيرا بل يمكن العودة الى فترة رئاسة حامد كمون الذي كان وجوده صوريا لا غير و ليس أقل دليل على ذلك هو وجود جنيّح الأب في حجرات الملابس في الموسمين الماضيين في حين يكون الابن على مرمى أمتار من ميدان الملعب و لكأنه المدرب الحقيقي و ليس منذر كبيّر أو غيره ممن مروا بأولمبي سوسة. الأدهى في كل هذا أن البعض ممن كانت تحركهم بارونات صنع القرار قد خرجوا عن صمتهم في الفترة الأخيرة لمهاجمة هيئة حافظ حميّد و مطالبتها بالرحيلالفوري ، و هكذا يجازى رجل دفع المليارات و لم يلق الا الصدّ و التعتيمو الحصار البنكي لاسقاط هيئته .
حكاية الاستقالات المتتالية
لم يمض زمن طويل على انطلاق عمل الادارة الحالية حتى ابتدأ مسلسل الاستقالات البداية كانت براضي بن علي ثم تلاه بوبكر بوزرارة و زبيّر بية الذي كان عنوانا لمسلسل غريب عنوانه الأبرز الاجحاف و المماطلة . و بعد هدنة قصيرة تضخم الملف بانسحاب شكري العميري رئيس لجنة كرة القدم المتخلي الذي ناور كثيرا ثم انسحب بعدما أيقن أنه لن يكون الحاكم الأول في الهيئة المديرة .المحاولات استهدفت ايضا فؤاد قاسم أمين المال و تؤكد مصادر الحصريأن الأمر ليس بريئا بل ساهمت فيه عديد الأطراف التي تسعى الى ضرب الشرعية و اسقاط ثلاثة أعضاء منتخبين لدفع الهيئة الى الانسحاب .ادارة حافظ حميّد بدت متفطنة الى ما يجري في الكواليس و حافظت على تمسّكها ثم الأهم أن رئيس ليتوال يستمدّ شرعيته الأولى و الأخيرة من جماهير على غاية من التمسّك و الوفاء لناديها وهي تبدو مقتنعة بحجم المجهودات الكبيرة التي يبذلها حميّد في مختلف الفروع و الأصناف أيضا لأن اليد و السلة و الطائرة يحظون باهتمام كبير ، لتبقى الكرة الأن بين أرجل اللاعبين و الأطر الفنية لاعادة الماكينة الى دورانها الطبيعي و اسكات المناوئين
شكري .ش
