حبر كثير ذلك الذي أساله الوضع الراهن للنجم الساحلي بعد أن ارتبكت موازينه وبات أمام حتمية تغيير السرعة لانقاذ موسم جاء كسابقيه من السنين العجاف ..
في سوسة لم ينقطع الحديث مثلما رصد “الحصري” عن تبعات مواجهة الترجي وما خلفته من خسائر مادية وكذلك شرخ معنوي لا ريب في القول ان تفاصيله امتدت الى داخل الأسرة الادارية وبات ينذر بالتفكك ممّا أدى الى اشعار من رضا شرف الدين ومرافقيه بأن وقت الانسحاب قد حان قبل تعكّر الأمور ..
وسط هذا تشير المعطيات الواردة من الكواليس أن بث خبر الاستقالة الجماعية كان مقصودا بل ومبرمجا له من الهيئة ويراد به الحث على الالتفاف من قبل المعنيين بأمر الدعم وضخ الخزينة التي لم تأت بأسماء مهمة في الميركاتو وهذه حقيقة يدركها المطلعون على خفايا الجلد المدوّر ..فاسم موسى مازو لا يكفي لأن النجم يحتاج الى عرقه وأهدافه ولا أن يقابل الرجل عن عشرات الملايين التي يتقاضى باستعراض الصور ..اضافة الى ذلك فانه من باب “الظلم الكروي” مقارنة بلال بن مسعود بدانيلو ولعل الاسم الوحيد الذي اقتلع صك الضمان هو شمس الدين الذوادي الذي أثبت أن مراهنة هيئة حميّد عليه كانت في محلها أما عدا ذلك فان السياح الذين استهوتهم نسائم بوجعفر-وما أكثرهم- غير قادرين على احداث الكثير من جملة الانتظارات ..
الهيئة استشعرت الخطر لذلك بادرت في خطوة أولى باستقدام ابن النادي وأحد رموزه زياد الجزيري في خطة مستشار فني ومنسق عام من شأنه اذابة الجليد بين الفرقاء- وهذا مؤشر ثان لا يكذب عن الاستقالة الوهمية لشرف الدين-… فزياد بما يملكه من كاريزما وشبكة علاقات وفيرة ومحبة من الجماهير ثم الأهم حدسه الكروي المفقود لدى الجماعة حاليا قادر على تغيير الكثير بالتفاف جماعي حول نادي جوهرة الساحل الذي لم يجد السند صراحة سوى في أنصاره الذين عوّضوا صمت القبور لدى ما عرف عنهم بالحكماء ولكنهم رأوا في الصمت والعزلة عين الصواب ..
حال النجم يتطلب الكثير من الاجتهاد والخلق والتضحية وهذه مفاتيح النجاح لا غير أما عدا ذلك من محض كلام فهو لغو لن ينفع في شيء الا الذين مازالوا يؤمنون بزمن الوصاية التي أدت فعلا ب”ليتوال “الى مثل هذا المآل ..
ياسين
