الحصري
انتظمت بنزل البالاص بقمرت الدورة الثانية للمنتدى الدولي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات (RSE) و الاقتصاد الأخضر بإفريقيا برعاية كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (CONECT) و المعهد الإفريقي .
و حظر هذه التظاهرة كل من مامية البنة وزيرة البيئة ومحمد سلمان وزير التجهيز وعبد اللطيف المكي وزير الصحة ووعبد الرحمان الأدغم الوزير المكلف بالحوكمة ومقاومة الفساد ، إضافة الى حوالي مائتين من رجال الأعمال والمستثمرين والسياسيين من مختلف الجنسيات . وقد تطرق المنتدى الى سبل التحسيس بقيمة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات و دور الاقتصاد الأخضر في النهوض بإفريقيا.
وبالنظر الى النجاح الذي حققه المنتدى في دورته الأولى التي عقدت في ديوالا في الكاميرون،كان هذا الحدث الهام منصة جديدة للحوار وتبادل الخبرات في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات والنمو الأخضر.
المسؤولية الاجتماعية للشركات RSE
منذ سنوات عديدة شرعت المؤسسات الإقتصادية في إدراج مسألة التنمية المستديمة التي تعتمد أساسا على الحوار و التطوير و الإبداع و القيمة المضافة , أما اليوم فقد أصبحت هذه المسألة في قلب إستراتيجيات المؤسسات التي تتطلع إلى تركيز هذا التوجه الناجع و جعل المسألة الإجتماعية في صلب إهتماماتها .
إن المسؤولية الإجتماعية للمؤسسات تفترض أن كل مؤسسة هي مسؤولة على انعكاسات إختياراتها و نشاطاتها على المجتمع و المحيط عامة ومن هنا يجب أن تكون سلوكياتها شفافة و طبق أخلاقيات معينة .
من هنا نرى أن قانون مواصفات ISO 26000 الذي أعلن عنه أواخر سنة 2010 و الذي حضي بتوافق دولي قد حدد الخطوط العريضة لاي منظمة كانت مهما كان حجمها و مكان تواجدها , و التي تهتم بإدراج مبادئ التنمية المستديمة في صلب نشاطاتها و علاقاتها .
قانون المواصفات هذا تطرق إلى 7 مسائل أساسية حول المسؤولية الإجتماعية للمؤسسات و هي : تسيير المؤسسة , حقوق الإنسان , العلاقات و ظروف العمل , المحيط , العدالة في الممارسات و المسائل المتعلقة بالمستهلك و الجماعات المحلية و التنمية المحلية .
المسؤولية الاجتماعية للشركات في افريقيا
يتميز الاقتصاد الأفريقي بهيمنة القطاع غير الرسمي، وضعف السلط الحاكمة في بعض الدول، وتبعا لذلك لا توجد استراتيجية او سياسات عامة بشأن المسؤولية الاجتماعية للشركات، فضلا عن اختلال توازن القوى بين أصحاب المصلحة , وقد واجهت الشركات التي لا تتوافق مع الالتزامات الاجتماعية والبيئية عدة مشاكل .
وفي ظل هذه الأوضاع و الحقائق، يبقى السؤال هو كيفية تطبيق المسؤولية الاجتماعية للشركات في المجال الأفريقي لتطوير نجاعتها؟
وقد تمت مناقشة هذه المسائل خلال المنتدى الأول في الكامرون من قبل ممثلين من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة وعدة خبراء وسيتواصل النقاش في منتدى تونس الذي سيكون أكثر أهمية من المؤتمر السابق في ديوالا حيث سيتطرق بالأساس الى المسائل التالية :
– تنظيم التدريب وبناء القدرات من المديرين والمديرين التنفيذيين على المسؤولية الاجتماعية للشركات في المجال الأفريقي .
– الارتقاء الى المعايير العالمية في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات والنمو الأخضر .
– تعزيز أصحاب المشاريع البيئية والمبادرات الأفريقية .
من خلال هذا المنتدى، فإن المستثمرين الافارقة لديهم الفرصة لاكتشاف فوائد تنفيذ سياسة المسؤولية الاجتماعية للشركات وذلك لتخفيض تكاليف الانتاج، والوقاية من المخاطر (الاقتصادية والمالية والقانونية والاجتماعية والبيئية ) ومزيد الابتكار عن طريق زيادة الجودة والخدمة الحسنة التي تعمل على تحسين سمعة المؤسسة وأدائها الاقتصادي والمالي.
