رضا كرمكلي هو كاتب و منتج و مخرج إيراني .أشتهر بأفلامه التي تتحدث عن القيم الإنسانية و الأخلاقية. أول فيلم أخرجه كان سنة 1987 تحت عنوان ” من أجله” و آخره فيلم “مكعب سكر” الذي شارك به في الدورة 24 لمهرجان أيام قرطاج السينمائية. و يعدّ من بين أكبر المخرجين بإيران. التقيتا به صباح حفل اختتام المهرجان فكان الحوار التالي:
– لماذا تتناول في كلّ أفلامك مسألة القيم الأخلاقية و الإنسانية؟
لم أتناول في كل أفلامي هذه المسألة و لكن في جلّها. لقد انطلقت من إيران و حاولت تسليط الضوء على الوضع بإيران. فإيران هي موضوع إهتمامي في كلّ أفلامي. و هذا منذ 25 سنة.
– كيف كانت أول تجربة سينمائية لك التي كانت تحت عنوان ” من أجله”؟ سنة 1987؟
لقد كانت تجربة فريدة و أحببت كثيرا السيناريو لاسيما و أنّها أولّ مرّة أقدم فيها للجمهور مشاكل إيران اليومية.
– ما هي المشاكل التي تشكو منها إيران ؟
لقد اندلعت بإيران ثورة كبيرة لهذا تختلف رؤية كل واحد للمشاكل أي أنّ كل شخص يرى المشاكل من منظوره و وفق وجهة نظره.
– و هل أنّ الدين يمثل مشكلا بإيران ؟
أنا أحاول أن أقدم المشاكل المتعلقة بالدين بطريقة مبسطّة و رؤية واضحة
– و هل حريّة المرأة تمثل مشكلا بإيران ؟
ليست لدي فكرة عن حرية المرأة ببقية البلدان …. لكني تحدثت في فيلمي الخامس عن الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع الإيراني. إسم الفيلم ” بهذه البساطة”.
– و ما هو وضع المرأة بإيران ؟
يوجد العديد من التناقضات عند الحديث عن وضعية المرأة بإيران غير أنّ لا أحد ينفي أن عدد النساء المتعلّمات و اللاتي تشتغلن و المخرجات أكبر من عدد الرجال. فحتّى بأمريكا لا يوجد هذا الوضع.
– و ماذا لو نظرنا إلى حجاب المرأة؟
عندما تنظرين إلى ايران من الخارج، تظنين أن الحجاب هو مشكل المرأة لكن ذلك غير صحيح.
– و ما هو المشكل الذي طرحته في فيلم “مكعب سكر” ؟
طرحت في فيلم “مكعب سكر” مشكل الهوية
– و هل تجد هويتك الإيرانية بإيران ؟
طبعا… هل عندك شك في ذلك؟… هويتي الإيرانية تمكنني من أن أكون متوازنا و في ارتباط وثيق بالعادات و التقاليد. لكن لدي العديد من التساؤلات التي لا أجد إجابات عنها.
– و أنت كمخرج إيراني، إلى ماذا تحتاج في هذه اللحظة ؟
أحتاج في هذه اللحظة إلى التفكير قبل أن أقوم بأي شيء
– هل يواجه المخرج بإيران بعض المشاكل مع الحكومة ؟
طبعا… لكن لا يوجد قوانين بل يوجد أذواق أصحاب القرار.. غير أن كل مخرج يجب عليه أن يجد طريقه. بإيران ننتج و نخرج ما يقارب 80 أو 100 فيلم في السنة. نحن من بين العشرة بلدان الأكثر إنتاجا في السينما.
– لكن لماذا يهاجر أغلب المخرجين من إيران إلى الغرب؟
من قال لك ذلك ؟…. هذا غير صحيح… أبرز المخرجين الإيرانيين مقيمين بإيران مثل كيارو ستامي. نحن موجودون بإيران للدفاع عن مشاكل إيران.
– كان من المقرر أن يشارك فيلم “مكعب سكر” في مهرجان أوسكار الأكاديمية الأمريكية للعلوم، لكن السلطات الإيرانية ألغت هذه المشاركة على خلفية الفيلم الأمريكي المسيء للرسول عليه الصلاة و السلام. ما رأيك في ذلك؟
لم يكن الفيلم الأمريكي المسيء للرسول عليه الصلاة و السلام ذات أهمية بالغة، بل إنّ مضمونه تافه. لذلك لم يكن داع من السلطات الإيرانية أن تلغي المشاركة. و لقد أزعجني كثيرا قرار السلطات الإيرانية.
– ما رأيك في تيار الأفلام الوثائقية ؟
بإيران نولي أهمية كبيرة للأفلام الوثائقية. و أنا شخصيا لي العديد من الأفلام الوثائقية التي تسلّط الضوء على الوضع بإيران. أريد أن أتحدث عن مشاكل وطني
– ما هو تقييمك للدورة 24 لمهرجان قرطاج السينمائي ؟
لم أننتظر أن تكون الدورة بهذا المستوى الجيّد لاسيما و أنّها أول زيارة لي لتونس. و لاحظت أن هناك إقبال كثيف على دور السينما. لم أشهد هذا في أي بلد بالعالم. لاحظت أن التونسي يريد أن يكتشف. لقد كانت حقا تجربة ممتازة بالنسبة إليّ و فرصة لأتعرف على السينما العربية و الإفريقية.
– ماهي علاقة السينما الإيرانية بالسينما التونسية ؟
هناك نقاط تشابه لأن لنا ثقافة مشتركة. و بالتالي بإمكاننا أن ننجز أعمال مشتركة
– و ما رأيك في الأفلام المشاركة في هذا المهرجان ؟
لقد كان هناك شيء مشترك بين الأفلام التونسية و الإفريقية المشاركة بحيث أنّ لا علاقة لها بالثقافة التونسية أو الإفريقية. ممّا يطرح مشكل المال الذي موّل هذه الأفلام لاسيما و أن أغلب الأفلام قد موّلت من طرف عناصر أوروبية. لذلك علي السينما العربية أن تكون حرّة.
