تنتظم هذه الأيام بتونس الدورة 19 لأيام السينما الأوروبية من 27 نوفمبر إلى 15 ديسمبر بتونس العاصمة و صفاقس و سوسة و قابس و قفصة و الكاف.
ما يثير الاستغراب إلى أنّ برنامج هذه الدورة ضعيف جدا لاسيما و أن تونس قد احتفلت مؤخرا بأيام قرطاج السينمائية.مما يجعلنا نظن أن الإنتاج العربي و الإفريقي ( حتى و إن كان ضمن مهرجان أيام قرطاج السينمائية أفلام ذات تمويل أوروبي) متطور جدّا مقارنة بالإنتاج الأوروبي حيث تعرض ضمن الدورة 19 أيام السينما الأوروبية أفلام قديمة جدا مثل فيلم “سجنان” الذي أنتج في السبعينات من القرن الماضي و أفلام أنتجت سنة 2004 أو 2009 و الحال أننا في سنة 2012. و لو تأملنا جيّدا في البرنامج سنجد أن فيلم “تحرير” (إنتاج فرنسي و مصري و إيطالي سنة 2012) هو الفيلم الوحيد الذي يشدّ رواد هذه الدورة.
لا أحد ينكر أن هذه الدورة هي مناسبة للتعريف بالأفلام الأوروبية أو بالأحرى الأفلام التي تمولها مفوضية الاتحاد الأوروبي مثلما لا أحد ينكر أن الأجيال الحديثة لا تدرك هذه الأفلام و هي فرصة للتعرف على إنتاجات الماضي غير أن الواحد يتساءل: ألا يوجد إنتاج أوروبي ذو مضمون جيد و حديث ؟…. إذ لا يمكن أن تتضمن كل الدورة أفلام قديمة بل يجب أن تتضمن أغلبها إنتاجات سنة 2012.
و جميل أن نعطي فرصة للمواطن التونسي في أماكن متعددة من اكتشاف سينما مختلفة لكن أليس من الأجدر أن يتعرّف على أحدث الانتاجات؟…..
و هو ما يفسر أصلا الإقبال الضعيف للمواطن التونسي على هذه الدورة لاسيما و أن عرض الافتتاح كان الدخول إليه مجانيا و للجميع. و رغم ذلك لم يقبل على حفل الافتتاح الكثير من الناس.
يجدر الإشارة إلى أن العديد من البلدان تسجل حضورها ضمن هذه الدورة مثل تونس و فرنسا و إيطاليا و بريطانيا و بلجيكيا و بروكسال و ألمانيا و ليبيا و بلغاريا و تشاك و اسبانيا و غيرها من الدول.
نهى بلعيد
