الحصري : نهى بلعيد
بعد أن استغرب الصحفيين من خبر استقالة الدكتور جمال زرن من منصبه كمدير إذاعة تونس الثقافية، قرر الدكتور في علوم الإعلام و الإتصال تنظيم ندوة صحفية بنقابة الصحفيين لتفسير سبب الاستقالة. و جاءت هذه ااندوة لوضع بعض النقاط على الحروف.
يذكر الدكتور جمال زرن أنه حين عرض عليه منصب إدارة إذاعة تونس الثقافية قال” أن خدمة الدولة هي شرف و هي خدمة عابرة تتوارثها الأجيال”.
و أكدّ الدكتور جمال زرن أنه ليس له خلاف ذاتي مع إدارة الإذاعة بل هو خلاف حول تصوراته للبرنامج الإذاعي.
و أشار مدير إذاعة تونس الثقافية سابقا أنّ الخلاف انطلق مع التغطية المتميزة لإذاعة تونس الثقافية لمعرض الكتاب الدولي و التغطية اليومية لأيام قرطاج السينمائية.
و قد رفض مطلب الدكتور جمال زرن بتغطية أيام قرطاج السينمائية لولا تدخل حكومي حيث قال صاحبه “حتى لا يقال عن هذه الحكومة أنها لا تشجع الثقافة”.
و يذكر أبضا أن الدكتور جمال زرن عرض على الإدارة تغطية مع المثقفين احتفالا بعيد الثورة 17 ديسمبر إلا أنه طلب منه كتابة تقرير عن حديث الصحفي سفيان العرفاوي في برنامج ” الملف الأسبوعي” ذو الطابع الاستقصائي الذي تحدث فيه عن وجود ملفات فساد في الإذاعة التونسية. و هو مطلب رفضه قطعا الدكتور جمال زرن في حين عرض على المدير العام أن تخصص الإذاعة برنامجا تفاعليا مع المواطنين عن الفساد,
للإشارة، تلّقى الدكتور جمال زرن رسالة شكر من قبل رئيس الديوان بوزارة الثقافة و المحافظة على التراث للمجهود الذي بذلته إذاعة تونس الثقافية لمواكبة الأحداث و الأنشطة الثقافية، مقترحا إقامة عقد شراكة بين الوزارة و إذاعة تونس الثقافية لتدعيم سبل التواصل و التعاون الثقافي و الإعلامي.
إلى جانب ذلك تحصلت إذاعة تونس الثقافية في الفترة التي ترأسّ فيها الدكتور جمال زرن الإذاعة على جائزة مهرجان توزر في أكتوبر 2012 و جائزة أكادميا لحريّة الإعلام في دورته الأولى هذه السنة.
في المقابل، فإن خبر الاستقالة الدكتور جمال زرن أرسل إلى وكالة تونس افريقا للأنباء قبل مقابلته، إلا أنّه كتب خبر استقالته على حائط الفايسبوك إثر مقابلته مع المدير العام للإذاعة الذي أخبره بأنه سيقوم بتحوير بالإذاعة استجابة لرغبة منتسبي الإذاعة بأن يكون المدير من بينهم.
و توجه الدكتور جمال زرن برسالة إلى جيل الصحفيين الشبان ” حذاري من مسألة الرقابة… لا يمكنني أن أمارس ما مورس ضدي في التسعينات من القرن الماضي. كنت رئيس التحرير لجريدة “النهار”و تعرضنا إلى الرقابة”.
للإضافة، يعدّ الدكتور جمال زرن من خيرة الأساتذة بمعهد الصحافة و علوم الإخبار الذي تكوّنت على يده أجيال عديدة و هو اليوم من خيرة الصحفيين بتونس. كما أنه باحث نشيط جدّا حيث أن لا يتوان عن المشاركة في الندوات العلمية التي تقام حول علوم الإعلام و الاتصال.