في تعليقه على الاحداث المضطربة التي تشهدها معتمدية بن قردان قال سليم الرياحي رئيس الاتحاد الوطني الحر أن ما حصل هو مؤشّر لتواصل مسلسل الاحتجاج الاجتماعي العنيف الذي تختلط فيه عديد المعطيات المتناقضة بين المطلب المشروع والممارسة الخاطئة . وأضاف الرياحي : “نحن مع حق أهالينا في بنقردان وفي كل شبر من تونس في التنمية وتحصيل لقمة العيش لكننا نرفض بشدّة استهداف مقرّات الدولة بالحرق والنهب مهما كانت المبرّرات “.
وحول الحلول الممكنة للخروج من الازمة شدد الرياحي على ضرورة ايجاد حلول بديلة تقطع نهائيا مع منضومة الماضي التي اثبتت افلاسها ، وقال : “الثابت والأكيد أن بلادنا تحتاج الى منوال تنمية بديل عن الذي ساد طيلة أكثر من خمسين سنة ، والمشكل أنه لا توجد مؤشرات لبداية هذا المنوال التنموي الجديد ، ما دامت حياة الأهالي في بنقردان ومختلف مناطق الجنوب مرتبطة بالتجارة مع ليبيا فالمشاكل لن تنقطع في ظل تقلّب الأوضاع ، من غير المعقول أن يقتصر النشاط الاقتصادي في منطقة بأكملها على اختصاص وحيد ، البلاد محتاجة الى المشاريع الكبرى العملاقة القادرة وحدها على تغيير شكل الحياة نحو الأفضل ,
المنطقة الحرّة في مدنين هو الحل الذي اقترحناه ولا نزال في برنامج الاتحاد الوطني الحر ، منطقة حرّة قادرة على جعل كامل الجنوب التونسي بوّابة لحركية اقتصادية نموذجية تقيم فيها الشركات من مختلف الجنسيات العالمية والمعنية بالسوق الاقتصادي الليبي والتونسي ,
مادامت قوانيننا وأفكارنا حبيسة المنوال التقليدي القديم فالأوضاع ستبقى على حالها بل ستتطوّر من السئ الى الأسوء .”
أبو يوسف