انسحب المنتخب التونسي من الدور الاول لمسابقة امم افريقيا اثر تعادله الايجابي مع الطوغو لهدف لكل فريق . خلال أغلب فترات المباراة كان آداء أبناء الطرابسي عشوائيا خصوصا خلال الشوط الاول حيث تقدم الطوغوليين أولا عن طريق جاكيبي في الدقيقة 12، قبل أن يعادل خالد المولهي النتيجة لنسور قرطاج من ركلة جزاء في الدقيقة 30، وأهدر اللاعب نفسه ركلة جزاء أخرى في الدقيقة 75 بعدما سدد في القائم الأيسر للحارس.
وبهذه النتيجة احتل المنتخب التونسي المركز الثالث في المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط خلف المنتخب التوغولي الذي يملك نفس الرصيد لكنه يتفوق بفارق الأهداف.
وبالعودة الى أسباب الاخفاق فلا يمكن ان نمر دون الاشارة الى الاخطاء العديدة للمدرب سامي الطرابلسي المتمثلة فيما يلي :
المدرب الطرابلسي اعتمد على اختيارات فنية مفلسة وكان ” عنايدي ” عندما تجاهل نصائح الفنيين في تونس على غرار عبد المجيد الشتالي وعتوقة وعامر حيزم ومختار التليلي وفوزي البنزرتي . تعاقد ” الكوتش ” مع الفشل بدأ منذ اعلانه عن القائمة النهائية للاعبين التي ستشارك في ” الكان ” . وان كانت القاعدة الكروية التي يعتمدها ” جهابذة ” التدريب تعتمد على استدعاء اللاعبين الأكثر جاهزية سواء من الناحية البدنية او الفنية او الذهنية – وكم سمعنا عن مدرب اقصى عدة نجوم من الكوبا أمريكا بسبب عدم جاهزيتهم – ، فإن الطرابلسي خالف القاعدة من خلال استدعاءه لعدة لاعبين كانوا خارج إطار الخدمة على غرار مجدي التراوي و أسامة الدراجي وشادي الهمامي وحمدي الحرباوي . في المقابل اقصى من القائمة الافريقية لاعبين في قمة انتعاشتهم الكروية على غرار سامح الدربالي ” افضل ظهير أيمن في تونس ” وماهر الحداد وياسين الميكاري ولسعد النويوي . وفي تبريره عن اقصائهم قال الطرابلسي ان النويوي والميكاري لم يكونا في ” فورمة ” وهو ما يتناقض مع قراره استدعاء مجدي التراوي الذي كان غائبا على الميادين لأكثر من 9 أسابيع .
زد على ذلك فان استدعاء سامح الدربالي كان سيحصن الجهة اليمنى للمنتخب خلال المشاركة القارية بعد ان حولها الطرابلسي الى حقل تجارب بعد أن اعتمد في 3 مقابلات على 3 لاعبين في الجهة اليمنى وهم بلال العيفة وانيس البوسعايدي ثم شادي الهمامي .
ولا يمكننا المرور دون الاشارة الى الخطة المفلسة التي اعتمدها الطرابلسي في كل اللقاءات ، حيث اعتمد خططا تقوم على الحذر المبالغ فيه . وكأن المنتخب التونسي العريق تحول الى منتخب من درجة سفلى حتى يعجز عن المجازفة بالهجوم في ” الكان ” الافريقي .
وبالتوازي مع ذلك لا بد من الاشارة الى المضلمة التي تعرض لها اللاعب وسام يحي الذي كان يستحق مكانا تحت الشمس بشهادة كل الفنيين . لكن الطرابلسي واصل حرقه وحرق أعصاب جماهير المنتخب .
ولا يمكننا المرور دون توجيه توبيخ الى عدة لاعبين تلاعبوا بمشاعير التونسيين حيث ظهروا كالشيوخ رغم انهم في ريعان الشباب على غرار خليل شمام ووليد الهيشري ومجدي التراوي واسامة الدراجي وبلال العيفة وقائمة الفاشلين تطول .
حزم اذا منتخبنا الوطني حقائب الرحيل من جنوب افريقيا ومن المنتظر ان تفتح الجامعة تحقيقا عاجلا حول عدة ملفات هامة من ضمنها ملف طرد طبيب ومدلك الفريق من تربص ابو ظبي و تمرد مدرب الحراس الناصر شوشان والخلاف الذي دار بين بعض اللاعبين المحتجين على اختيارات الطرابلسي .
أبو يوسف