تحتفل المرأة التونسية اليوم 8 مارس بعيدها العالمي كغيرها من نساء العالم، وهي التي طالما حظيت بمكانة هامة بين النساء العربيات في العالم العربي ، خصوصا انها كانت سباقة في البلدان العربية في التمتع بجملة من الحقوق والحريات أهمها ما ورد ضمن مجلة الاحوال الشخصية المنظمة لمؤسسة الزواج والتي منعت تعدد الزوجات .
لكن في السنتين الأخيرتين أصبحت المرأة التونسية تشعر بنوع من الخوف على حقوقها و مكتسباتها وهي على قناعة ضمنية أن هذه الحقوق مهددة ضمن دستور التأسيسي المنتظر في ظل المد و الجزر الذي تعيش فيه البلاد في مختلف المسارات.
كما أن الضبابية التي تلف حقوق المرأة في نصوص الدستور الذي بصدد الانجاز عمق بدوره لديها هذه الهواجس وأثار حفيظتها خاصة اثر النقاشات حول اعتبار المرأة عنصر مكمل للرجل إلى جانب تصريح بعض الأطراف السياسية أنه لا يمكن أن تتساوى المرأة بالرجل . تلك الهواجس دفعت المرأة للخروج للشارع و الصراخ عاليا في وجه كل من يهدد مكتسبتها وللمطالبة بتعزيز حقوقها خاصة أنها أثبت في عديد المناسبات جدارتها و تميزها في مختلف المجالات.
لذلك كل امرأة تونسية تحتفل اليوم تشعر بداخلها رهبة و خوف من الدستور المرتقب الذي يمكن أن يهضم كل ما حققته من مكاسب اثر نضال استمر لعقود وما على السياسيين الحاليين الا استيعاب الدرس وصيانة مكتسبات المرأة ودعمها .
مسرة الفريضي