بالتعاون مع شبكة “بي بي سي” والمركز الإفريقي لتدريب الصحفيين عقدت ورشات عمل حول كيفية تطبيق سلوك الصحفيين بمؤسسة التلفزة الوطنية . وعلمنا ان بعض الخبراء نصحوا صحفيي قسم الاخبار بالتلفزة الوطنية بالالتزام بالحياد وعدم تبني مواقف سياسية معينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك . ومن المنتظر ان يتم ترجمة ذلك بقرار يلزم الصحفيين بقسم الاخبار على ارض الواقع بضرورة التزام الحياد والابتعاد عن التجاذبات السياسية .هذه الجلسة جاءت بعد عرض مدونة السلوك لمؤسسة التلفزة التونسية في مرحلة أولى على كل الأطراف المعنية بالمادة الإخبارية ومن ثمة النظر في الخطوات المقبلة لكيفية تطبيق مشروع هذه المدونة التي شدد المشاركون في إعدادها مرارا عديدة على كونها مجرد مشروع قابل للنقد والإضافة من مختلف الأطراف الفاعلة في قطاع الإعلام كما أنها عصارة جهد مشترك بين مختلف العاملين في المؤسسة بتأطير من خبراء من هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’
تفعيل المشروع بمشاركة الجميع
يشترك الخبراء الذين ساهموا في إعداد مشروع المدونة في اعتبار المشروع نتيجة عمل متواصل ومستمر لصحفيي المؤسسة وهو يعكس المبادئ العامة التي يسعى صحفيو التلفزة إلى ترسيخها بغرض العمل في كنف الحرية والحياد والاستقلالية ويضيف عبد الكريم الحيزاوي مدير المركز الإفريقي لتدريب الصحفيين قائلا:” سيتم تفعيل مدونة السلوك بمشاركة الجميع ” وتمنى عبد الكريم الحيزاوي “أن يقع تبني هذه المدونة الأخلاقية والمهنية والقانونية في آن، من طرف العاملين في مجال الإنتاج السمعي البصري بالمؤسسة بما يدفع بهذه الأخيرة إلى أن تكون نموذجا في محيطها ” وأكد الحيزاوي على ضرورة “أن تكون التلفزة التونسية -بحكم توجهها إلى كل الفئات –مستقلة ومنصفة ومحايدة ومهنية في ذات الوقت “
ضوابط صارمة
ومن جهته يرى الإعلامي ماهر عبد الرحمان المشرف على ورشات التكوين التي انتظمت منذ عام 2011 لفائدة صحفيي المؤسسة ،”أن المدونة تدفع نحو ارتقاء المادة الإعلامية بالتلفزة التونسية إلى المهنية إذ أنها تصير بهذه المدونة ذات ضوابط معمول بها في كبريات المؤسسات الإعلامية”.
غير أنه من اجل تحقيق هذه الغاية ونيل ثقة الجمهور واحترامه ينبغي أن يحرص منتجو المادة الإعلامية في كل البرامج والنشرات الإخبارية على الالتزام بمبادئ لعل من أبرزها مراعاة المصلحة العامة عبر توفير إعلام مطابق للمعايير المهنية ويوازن بين الحرية والمسؤولية ويعبر عن مشاغل المواطن وتطلعاته ويكرس حقه في التثقيف والترفيه.
ويرى بعض الخبراء في المجال الإعلامي أن مثل هذه المدونات تهدف أيضا إلى حماية الصحفي والمؤسسة الإعلامية على حد سواء فالمدونة هي قبل كل شيء وبالأساس “مجموعة من القواعد التي ترتضيها الجماعة الإعلامية لنفسها قبل أن تفرض عليها،فتحاسب ذاتها على تطبيقها قبل محاسبة المواطن” كما ترى ذلك المديرة الإقليمية لهيئة الإذاعة البريطانية الدكتورة نجلاء العمري .
هذا ويذكر أن المدونة تضم جملة من البنود أبرزها خدمة المصلحة العامة و الاستقلالية والحياد وكيفية التعامل مع الاتصال الرسمي والدقة والإنصاف….