بيــــــــــــــــــان
يحتفل التونسيات والتونسيون بعيد الشهداء رحمهم الله تعالى الذين ننحني لهم إجلالا وإكبارا. ونتطلع في حزب الاصلاح والتنمية الى أن يكون هذا العيد إحياء للذكرى الخامسة والسبعين لشهداء 09 أفريل 1938 الخالدة، التي خرج فيها الأحرار من الوطنيين، مطالبين ببرلمان تونسي ومحتجين على سياسة الاستعمار الفرنسي الغاشم.
كما نريده عيدا يصل شهداء الحركة الوطنية بكافة شهداء تونس الذين قضوا خلال العقود الأخيرة دفاعا عن الحرية والكرامة، تدعيمها لاستقلال تونس ومناهضة للاستبداد والاستغلال، حتى انتصار الثورة المجيدة. فمنزلة شهداء تونس واحدة في ذاكرتنا ووعينا.
نحيي هذه الذكرى وسط ملامح انقسام حاد يشق نخبنا، و قد نبه حزب الاصلاح و التنمية مرارا من مخاطر تداعياته الخطيرة على مجتمعنا ووحدته الوطنية، التي نراها من أولويات وفائنا للشهداء الأبرار. و وسط مخاوف اقتصادية واجتماعية وأمنية، يزيد الغموض السياسي في صعوبة تبديدها. بسبب التأخير الذي لم يعد مقبولا بأي وجه، في الإفصاح عن الرزنامة الوطنية المتعلقة بمواعيد وضع الهيئات التعديلية وإقرار الدستور ووضع قانون انتخابي وإنجاز الانتخابات الرئاسية والتشريعية، والتوافق على إعلان ذلك بالصيغ الرسمية التي تطمئن مختلف الفاعلين في الداخل والمتابعين في الخارج.
وبهذه المناسبة فان حزب الاصلاح و التنمية يضم صوته الى اصوات كل الصادقين من التونسيين والتونسيات من أجل تغليب المصلحة الوطنية حبا لتونس وتحقيقا لأهداف الثورة المجيدة. ومن أجل التعجيل بتنظيم مائدة للحوار الوطني لا تنفض إلا بالتوافق على الرزنامة الوطنية وحول القضايا الخلافية الكبرى في الدستور، وبالتعهد كل من موقعه بالاجتهاد في توفير مناخ سياسي واجتماعي وأمني يتيح إجراء انتخابات في موعدها المحدد وبمقاييس يقبل الجميع بنتائجها.
حزب الإصلاح والتنمية
عن المكتب السياسي
الأمين العام
محمد القوماني