يبدو ان تصريحات الطاهر بن حسين مدير قناة الحوار التونسي وعضو حزب نداء تونس اثارت استياء بعض الشخصيات السياسية ، من ضمنها علي بن رمضان الامين العام لحزب العمل التونسي الذي رد على تلك التصريحات بما يلي : كنت أعتقد أنّ السيّد الطاهر بن حسين من الإعلاميين الذين يعتمدون أسلوب الإثارة والتهريج لكن بعد استماعي إليه في برنامج “الصراحة راحة” لسمير الوافي ليلة السبت 4 ماي 2013، تبيّن لي أنّه يمتلك صفة أخرى هي صفة الببغاء، إذ سمح لنفسه وهو “إعلامي” أن يكرر الاسطوانة المشروخة التي يرددها رفيقه عبدالعزيز المزوغي (وهو أحد زبانية السحباني) حول إزاحتي من التكتل من أجل العمل والحرّيات من قبل بن علي على خلفية انتمائي “الإسلامي”.
إنّي لا ألوم سي الطاهر لأنّه ليست له صلة بالنضال وبالشأن الوطني طيلة ثلاثة عقود. وهذه مناسبة للتذكير بأنّي لمّا كنت أدافع مع النقابيين الشرعيين الصادقين عن الهياكل الشرعية للاتحاد وحماية استقلاليته من كل عملية سطو في أزمة 1985، جنّد بن علي البوليس السياسي وزبانيته بالاتحاد لضرب المنظمة الشغيلة وتطويعها واحتوائها وكان له ذلك في مؤتمر سوسة 1989، إذ عمد بعض الانتهازيين المحسوبين على اليسار وفي مقدمتهم التجمعي خميس قسيلة إلى مغالطة النقابيين وحصر الرهان الانتخابي للمؤتمر بين إسلاميين وتقدميين في محاولة لضرب الخط العاشوري، الذي أتشرّف بالانتماء إليه، بادعاء تحالفه مع الإسلاميين. وقد نجحت السلطة في مبتغاها بانتخاب قيادة أغلبها موالية لها وعلى رأسها إسماعيل السحباني الذي وظّف الاتحاد لفائدة بن علي طيلة أحد عشر سنة.
أمّا إبعادي عن هيأة تأسيس التكتل من أجل العمل والحريات فلا أساس له من الصحة، ذلك أنّي بقيت بالحزب حتى سنة 2002 تاريخ انعقاد مؤتمر للاتحاد العام التونسي للشغل بجربة وانتخابي عضوا بالمكتب التنفيذي، واحتراما منّي لاستقلالية المنظمة الشغيلة جمّدت نشاطي السياسي بالحزب .