سيكون رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا (رئيس الدولة المؤقت) محمد يوسف المقريف اول ضحايا قانون العزل السياسي، وقال مصدر مقرب منه انه سيقدم استقالته الثلاثاء، ويحظر القانون علي كل من تولي منصبا كبيرا في نظام القذافي العمل في الحكومه.
انتخب المقريف الذي ولد في بنغازي عام 1940 رئيسا للمؤتمر الوطني العام بعد بعد الانتخابات التي اجريت في اوت 2012 ، وكانت اول انتخابات حره في ليبيا منذ عقود.
واقر القانون في الخامس من مايو ايار استجابه لطلب الفصائل المسلحه التي قامت بدور اساسي في انهاء حكم القذافي عام 2011 لكن بعض المنتقدين والدبلوماسيين يخشون ان يجرد الحكومه من اصحاب الكفاءه والخبره ويزيد تعقيد عمليه التحول السياسي.
وقال مستشار للمقريف انه من المتوقع ان يعلن رئيس المؤتمر الوطني العام استقالته في خطاب يلقيه امام المؤتمر الثلاثاء. ولم يذكر المستشار اي تفاصيل. ولم يؤكد متحدث باسم المقريف سوي انه “سيتحدث امام المؤتمر”.
وادي العنف المسلح وغياب سلطه القانون لاسباب من بينها تصرف الميليشيات كما يحلو لها الي عرقله بسط سلطه الدوله في مناطق واسعه.
ولا يتضمن القانون الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ في الخامس من يونيو/ حزيران اي بنود تتعلق بالليبيين الذين امضوا عشرات السنين في المنفي وادوا بالفعل دورا فعالا في الاطاحه بالقذافي.
ويقول اعضاء المؤتمر الوطني العام ان القانون الذي قد يطيح بساسه كبار اخرين يمكن ان يطبق علي اكثر من 20 من اعضاء المؤتمر الذين يبلغ عددهم نحو 200 عضو.
وناقش السياسيون القانون لعده اشهر لكن عمليه اقراره تحركت بسرعه عندما سيطرت جماعات مسلحه علي وزارتين في اواخر ابريل نيسان واقتحمت مؤسسات منها مبني التلفزيون الرسمي الليبي للمطالبه بسرعه اقرار القانون.
وقال دبلوماسيون في طرابلس ان اجراء التصويت علي القانون تحت الاكراه يقوض شرعيته.
وكان الدكتور المقريف تم انتخابه من قبل اعضا المؤتمر ضمن ثلاث مرشحين وهم علي زيدان ومحمد المقريف وعبد الرحمن السويحلي.
ومحمد المقريف اكاديمي ومؤرخ وسياسي وديبلوماسي. يعد من اقدم وابرز المعارضين لحكم العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لاربعه عقود، حيث عارضه المقريف منذ عام 1980 (31 عاماً) عندما قدم استقالته واعلن انفصاله عن نظام القذافي، احتجاجا علي انتهاكات حقوق الانسان وتدمير مؤسسات البلاد.
وشغل المقريف منصب سفير ليبيا لدي الهند خلال حكم القذافي لكنه عاش في المنفي منذ الثمانينات واصبح شخصيه بارزه في اقدم حركه للمعارضه الليبيه وهي الجبهه الوطنيه لإنقاذ ليبيا.
وشغل المقريف وظيفه استاذ جامعي في ليبيا وتولي عده وظائف إدارية وسياسيه قبل اعلان معارضته لنظام القذافي. وكان نال شهاده التوجيهيه (الثانوية العامة) عام 1958حيث وكان ترتيبه الاول علي مستوي المملكة الليبية.
تخرج من كليه الاقتصاد والتجاره بالجامعة الليبية عام 1962 بتقدير ممتاز مع درجه الشرف الاولي، وعين معيداً بالكليه ذاتها. ثم اكمل دراسته العليا ببريطانيا عام 1971 حيث نال الدكتوراه في مجال المحاسبه والماليه من جامعة لندن، وحصل علي زماله جمعيه المحاسبين القانونيين بانكلترا وويلز، وعضويه جمعيه خبراء الضرائب ببريطانيا.
وكان المقريف عين 1971 استاذا جامعياً محاضراً بكليه الاقتصاد بالجامعه الليبيه (التي عرفت بجلمعه قاريونس)، ثم وكيلاً للكليه وفي عام 1972 عين رئيساً لديوان المحاسبه في ليبيا (بدرجه وزير) وبقي في هذا المنصب حتي عام 1977.
وشارك المقريف قي عام 1981 في تاسيس الجبهه الوطنيه لانقاذ ليبيا، وانتخب اميناً عاماً لها في الاعوام : 1983، 1985،1992، 1995الي ان استقال عام 2001 من قياده الجبهه، وخصص جل وقته واهتمامه للبحث والتدوين والعمل الاكاديمي، حيث قام بتاليف عددٍ كبير من الكتب الاكاديميه والتوثيقيه التي وثقت وسجلت الكثير من وقائع التاريخ السياسي الليبي الحديث.