أصدرت نقابة الصحفيين بيانا نددت فيه تدخل والي تطاوين في عمل صحفيي بإذاعة تطاوين.كما استنكرت النقابة الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيين أثناء أدائهم لواجبهم من خلال تغطية محاكمة ولد الكانز.
وفي ما يلي نص البيان:
تفاجأت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، باستلام إدارة الإذاعة الجهوية بتطاوين لمراسلة بعث بها والي الجهة إلى الإدارة العامة للإذاعة التونسية، يتهم فيها صحفيي الإذاعة وإعلامييها بعدم الحيادية والاستقلالية مدعيا أنهم ينقلون الأخبار ويؤمّنون التغطيات الصحفية بطريقة تفتقر إلى الشفافية والموضوعية دون الرجوع إلى مصدر الخبر على حد قوله.
وتعتبر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما قام به الوالي تدخلا فجّا منه في عمل الإذاعة باعتبارها مرفقا عموميا، ومؤشرا خطيرا على رغبة الجهاز التنفيذي في وضع اليد على وسائل الإعلام والتدخل في كل تفاصيل المشهد الإعلامي والإنتاج الصحفي.
وإذ تدين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تصرف الوالي، غير اللائق والمخالف للقانون، فإنها تنبّه إلى وجود محاولات للعودة إلى الأساليب القديمة في التعاطي مع الإعلام واعتباره وسيلة دعائية أحادية النظرة والتوجه.
كما أن طريقة تعبير والي تطاوين عن عدم رضاه عما تقدمه إذاعة تطاوين بصحافييها وإعلامييها وتوجهه إلى رئاسة المؤسسة تعد محاولة لضرب استقلالية التحرير والعمل الصحفي.
وتؤكد النقابة أن صحافيي إذاعة تطاوين ومختلف إعلامييها اثبتوا خلال مسارهم المهني درجة عالية من الاستقلالية والحياد خلال تعاطيهم مع الشأن الجهوي في كامل ولايات الجنوب الشرقي.
وعليه فان النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تطالب الحكومة المؤقتة بالتنبيه على والي تطاوين بالكف عن التدخل في ما لا يعنيه، وعدم حشر نفسه في عمل الصحفيين والعاملين بإذاعة تطاوين.
كما تدين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما أقدم عليه أعوان الأمن في حرم محكمة بن عروس أثناء محاكمة مغني الراب ” ولد 15″ و خارجها من تعمّد الاعتداء على عدد من الزملاء، وعلى عدد من المدوّنين، والفنانين، إذ تم الاعتداء على الزملاء الصحفيين :
أمين المطيراوي / موقع نواة/ تهشيم كاميرا واعتداء بالعنف الشديد
هند المؤدب / فرانس أنتار / اعتداء بالعنف، ثم إيقافها لفترة
ثامر المكي /راديو كلمة/ الاعتداء بالعنف والرش بغاز مشل للحركة
وإذ تطالب النقابة بفتح تحقيق جدّي في الاعتداء على الصحفيين أثناء أدائهم لواجبهم، فإنها تشدد استنكارها على أن يكون عون الأمن هو المعتدي. فعوض أن يوفر عون الأمن الحماية للصحفي أثناء أداء عمله يتحول إلى صياد للصحفيين و آلات تصويرهم مثلما حصل اليوم. ويهم النقابة أن تعبر عن عميق انشغالها من تتالي هذه الاعتداءات وتعتبرها اعتداء على حق الرأي العام في المعلومة.
عاشت نضالات الصحفيين التونسيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
عن المكتب التنفيذي
الكاتب العام
منجي الخضراوي