أكد رئيس الحكومة السيد علي العريض في مداخلة أولى صباح اليوم خلال فعاليات الندوة الدولية حول تعزيز النزاهة والشفافية في الحوكمة العمومية في تونس أن ثقة التونسيين بدأت تتعزز بعلاقتهم بإدارتهم لما لمسوه من سعي مزيد إرساء مقومات النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة معربا عن أسفه عن الغبن والجور والحيف الذي لحق المواطنين على اختلاف شرائحهم الإجتماعية جراء استفحال آفة الفساد وتفاقم ظواهر المحاباة والمحسوبية والتدخلات، أسباب أرجع إليها رئيس الحكومة تأجيج الثورة التي قال إنها تستوجب بالضرورة حكما رشيدا يتسم بالعدالة وتحسين ومراقبة التصرف في أموال المجموعة الوطنية والعمل على إدارتها بأعدل الطرق القانونية المتاحة.
وكشف السيد علي العريض أن تونس كانت تنقصها فعلا القوانين التي توضح الرؤى وتضبط الآليات المخول لها قانونيا مراقبة التصرف في الأموال العمومية وأنه يتم في الوقت الراهن إعداد النصوص القانونية المحفزة على تخطي النقائص المسجلة على هذا الصعيد مشددا على أن توفير القوانين والتشريعات لن يكون وحده الضامن لأداء المهمة وتحقيق الأهداف المنشودة ولكن ذلك مرهون بتكثيف جهود الرقابة وتخلص الإعلام من أية ضغوطات مثل تلك التي سلطت عليه في السابق حتى يكون إلى جانب كل الفاعلين السياسيين ومكونات المجتمع المدني من أجل تعطيل ماكينة الفساد مهما كان موطنها.
ووضع رئيس الحكومة في الإعتبار الحاجة الملحة لإشاعة الوعي لدى المواطن حتى لا يكون بأي شكل من الأشكال سندا للفساد وأن لا يصمت في المقابل عليه باعتبار ذلك السد الحقيقي المنيع الحافظ لأموال الشعب وممتلكات البلاد من السرقات والنهب وباعتبار ذلك أيضا حافزا على توثيق العلاقة وتعزيز الثقة بين التونسي والإدارة مؤكدا أن تونس اليوم تمضي قدما في طريق الإعتناء بجميع ملفات الفساد سيما المتعلقة بقضايا نهب الأموال العمومية في الداخل والخارج خلال العهد السابق.
واختتم السيد علي العريض بالتأكيد على أن بلادنا التي خرجت حديثا من ثورة في أمس الحاجة إلى آليات ودعائم قوية من قوانين ومدونات سلوك واتفاقيات دولية وآليات مراقبة وتوعية وتعميم لثقافة النزاهة والشفافية من أجل اجتثاث الفساد المعشش منذ عهد ليس بالقريب وأيضا الفساد المحتمل حدوثه.
الجمهوريّة التونسيّة
رئاسة الحكومة