في إطار سلسلة مشاوراته مع مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية ومع مكونات المجتمع المدني والخبراء في القانون لدفع مسار الانتقال الديمقراطي ،التقى رئيس الجمهورية السيد محمد المنصف المرزوقي صباح اليوم الأربعاء، بقصر قرطاج، استاذ القانون الصادق بلعيد للتشاور حول الوضع الرهان في البلاد والسبل المتاحة للإسراع بالمصادقة على الدستور
وعقب اللقاء أوضح السيد الصادق بلعيد أنه قدم لرئيس الجمهورية قراءته لآخر التطورات على الساحة السياسية الوطنية وما يستدعيه الظرف من تكاتف جهود جميع الأطراف للإسراع بالمصادقة على دستور توافقي في اقرب الآجال للمرور إلى تنظيم انتخابات حرة وشفافة
وأكد استعداد الخبراء في القانون للمساهمة في تقدم عملية المصادقة على الدستور حتى تتجاوز البلاد الوضع الراهن وليجني التونسيون ثمار ثورتهم
كما التقى رئيس الجمهورية برئيسة جمعية “كلنا تونس” السيدة آمنة منيف التي أوضحت أن اللقاء تركز بالأساس حول علاقة مؤسسة رئاسة الجمهورية بالقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في تونس راهنا وبالوضع السياسي في البلاد وتأخر المصادقة على الدستور الجديد.
وأضافت أنها عرضت أمام رئيس الجمهورية رؤيتها بخصوص تأخر المصادقة على الدستور وعدم تركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتأثير التجاذبات السياسية بين التيارات الفكرية والاديولوجية في تعطيل مسار الانتقال الديمقراطي فضلا عن غياب رؤية سياسية واضحة بخصوص مستقبل تونس .
كما أكدت السيدة آمنة منيف ضرورة إرساء شراكة حقيقية وفاعلة بين مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع المدني لإنجاح المرحلة معتبرة أن بلوغ ذلك يقوم عبر وضع تصور وسياسة جديدتين لهذه العلاقات تنبني أساسا على التكامل والتشاور والتعاون.
وتمحور اللقاء الذي جمع المرزوقي برئيسة جمعية “توانسا” ،السيدة سليمة عبو، حول المراحل المتبقية من المسار الانتقالي وما تستدعيه من التفاف جميع الأطراف من أحزاب سياسية ومنظمات وطنية ومكونات المجتمع المدني للنجاح في تجاوزها في اقرب الآجال.
كما تناول اللقاء تأخر عملية المصادقة على الدستور وعدم بعث هيئة عليا مستقلة للانتخابات إلى حد الآن حيث اكدت السيدة سليمة عبو في هذا السياق ضرورة تجاوز هذه المسائل بسرعة حتى ينصرف الاهتمام نحو تنظيم مختلف الاستحقاقات الانتخابية وتركيز مؤسسات دائمة في البلاد.