الحصري _ يسرى الميلي
أكد رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر،سليم الرياحي من خلال ما نشره على صفحته الخاصة “بالفايسبوك” أن التغيير الحكومي واجب لكنه استثنى في ذلك وزراء الداخليّة و الماليّة و الصناعة وغيرهم والذين اعتبر أنهم يقومون بعمل جدّي ويستحقون مواصلة مهامّهم تقديرا للمصلحة الوطنية العامة، على حد قوله.
وأوضح الرياحي أن مطلب تغيير الحكومة وان كان مطلبا يحظى بأكبر نسبة من المساندة في أوساط المعارضة بمختلف تيّاراتها إلا انه لا ينبغي أن يكون اعتباطيّا وبخلفيّة الحسابات السياسيّة الضيّقة أو عمليّة تصفية سياسيّة بل عمليّة اسناد فنّي باحث عن النجاعة.
وفي ما يلي نص التعليق :
مطلب تغيير الحكومة وان كان مطلبا يحظى بأكبر نسبة من المساندة في أوساط المعارضة بمختلف تيّاراتها اعتبارا الى أنه القاعدة الرئيسيّة التي تقوم عليها مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل فانّ عمليّة التغيير الحكومي في حدّ ذاتها تطرح في رأينا بعض الاشكالات الرئيسيّة :
أوّلا التغيير واجب ولكن لا ينبغي أن يكون اعتباطيّا وبخلفيّة الحسابات السياسيّة الضيّقة ، أي نغيّر وزير لمجرّد أن لنا مشكلة مع الترويكا الحاكمة ،التغيير ينبغي أن يشمل من فشل في أداء مهامّه ولم يحقق النتائج الايجابيّة المرجوّة في وزارته ، والفاشلون في الحكومة الحاليّة موجودون ولكن هناك أيضا من هو موجود في الحكومة الحاليّة ونجح في أداء مهمّته ولو بشكل نسبي .
التغيير الحكومي لاينبغي أن يكون عمليّة تصفية سياسيّة بل عمليّة اسناد فنّي باحث عن النجاعة والاّ لأصبح في حدّ ذاته استهتار سياسي لا يليق بنخبة مسؤولة تبحث عن الاستقرار لبلدها .
ثانيا ، هناك في تقديري وزراء في الحكومة يقومون بعمل جدّي من غير المعقول قطعه باسم مطلب التغيير الحكومي ، فالاستمراريّة واجبة في هذا السياق لأنها في صميم مصلحة البلاد ، هناك وزراء مثل وزير الداخليّة أو وزير الماليّة أو وزير الصناعة على سبيل الذكر لا الحصر يستحقّون مواصلة مهامّهم لا فقط تقديرا للجهد الذي يضطلعون به بل وأيضا تقديرا للمصلحة الوطنية العامة التي يقتضيها الحد الأدنى من الاستمراريّة في العمل الحكومي .
ثالثا : من يطالب بحكومة كفاءات مستقلّة لأنّه يرى أن التحزّب والمحاصصة الحزبيّة هما ما أعاقا العمل الحكومي ، عليه أيضا أن يتعامل مع مطلب التغيير الحكومي لا من خلال التحزّب والرؤية الحزبيّة بل من خلال
التقييم العقلاني والرؤية الفنيّة البحتة وهو ما يفرض القبول بضرورة الابقاء على الاستمراريّة في بعض المواقع الوزاريّة التي نجح فيها وزراءها والتعامل مع مطلب التغيير الحكومي بعيدا عن كل أشكال المزايدة السياسيّة التي تقود البلاد حاليّا نحو الهاوية .