الحصري – سياسة
عقدت عشية أمس لجنة التشريع العام بالمجلس الوطني التأسيسي جلسة عمل كانت مخصصة للنظر في مشروع تعديل القانون عدد 23 الخاص بالهيئة العليا المستقلة للإنتخابات الذي وقعت مناقشته وإعداده ضمن الجلسات الترتبية للحوار الوطني المشروع يمثل مقترحا وجيها وجادا لحل المشكل المتعلق بلجنة فرز الترشحات لهيئة الإنتخابات ومحاولة جادة في تسريع المسار الإنتخابي كما هو محدد برزنامة العمل المحددة ضمن خارطة الطريق للحوار الوطني .
وكان من المفروض أن تتقدم اعمال لجنة التشريع العام بدراسة هذا المشروع لتحديد جلسة عامة للمصادقة عليه والإنطلاق الفوري في أعمال لجنة الفرز لإحترام الآجال التي إلتزمت بها كل الأحزاب الموقعة على رزنامة العمل وخارطة طريق الحوار الوطني . ما راعنا امس هو أن بعد مضي ساعات من إنطلاق جلسة عمل لجنة التشريع العام لم يسجل أي تقدم في الأشغال تخص دراسة هذا المشروع وهذا ما أرغم نواب حزب التكتل على الإنسحاب من الجلسة حيث أنه ليس من المنطقي أن يمضي النواب أسبوعيين في دراسة وتقديم المقترحات في خصوص النزاع القائم حول أعمال لجنة الفرز بعد صدور قرار المحكمة الإدارية بتوقيفها وبعد التوصل إلى مقترح حاول أن يجمع جل المقترحات المقدمة في نسخة مشروع موحد كان من المفروض أن يعرض اليوم على لجنة التشريع العام . اليوم نحن في مرحلة دقيقة وعامل الوقت يعد من الأولويات التي يجب إحترامها لتسريع في إنهاء هذا المسار الإنتقالي وإحترام إلتزاماتنا وعلى كل طرف أن يتحمل مسؤولياته في كل تماطل أو محاولة لإفشال هذا الحوار الوطني الذي يجب على الجميع وبدون إستثناء أن يتفهموا أن لا مجال للتخاذل ولامجال للفشل لأن مسؤوليتنا أصبحت مرتبطة أساسا بامن هذا الوطن.