الحصري – سياسية
عبرت جبهة الإنقاذ، في بيان أصدرته عقب اجتماع لقياداتها مساء الخميس بمقر حزب العمال بالعاصمة، عن تمسكها بالحوار الوطني وبضرورة إنجاحه وفق الآجال التي ضبطتها خارطة الطريق من أجل إنقاذ البلاد وإنهاء المرحلة الانتقالية في أقرب الآجال.
واستعرض البيان، الذي تلاه أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، زياد الأخضر، الشروط الواجب توفرها من أجل العودة إلى طاولة الحوار الوطني، وهي التراجع عن التعديلات المدخلة على النظام الداخلي للمجلس التأسيسي، التي اعتبرتها انقلابا على مسار الحوار، والاحتكام إلى الشرعية التوافقية واعتبار التوافقات الحاصلة في جلسات الحوار غير قابلة للنقض من أي طرف كان.
ودعا بيان جبهة الإنقاذ الرباعي الراعي للحوار إلى تكثيف المشاورات من أجل التوافق على شخصية وطنية لرئاسة الحكومة في أسرع الآجال.
وقد أثارت مقدمة البيان حفيظة القيادي في الحزب الجمهوري عصام الشابي، حين أشارت الى أن من أسباب تعطل الحوار الوطني “تمسك حركة النهضة بمرشح وحيد لرئاسة الحكومة، عملت هي وحلفاؤها على فرضه بشتى الأساليب”.
وأوضح الشابي أن محتوى المقدمة “لا يمثله مطلقا”، مشيرا إلى أن الاتفاق الحاصل داخل مكونات جبهة الإنقاذ كان على أساس تحديد شروط العودة إلى الحوار الوطني لا غير. وقال إنه تفاجأ من محتوى مقدمة البيان، الذي وصفه ب”غير الوفي”.
ونفى عصام الشابي تحالف الحزب الجمهوري مع حركة النهضة في ترشيحها لأحمد المستيري، مبينا أن حزبه قبل بترشيح المستيري ضمن حل قدمه بهدف إيجاد مخرج توافقي.
ورغم خروج عصام الشابي ومنجي اللوز (الحزب الجمهوري) غاضبين من مقر حزب العمال، مكان انعقاد الاجتماع، حاول أكثر من طرف داخل جبهة الإنقاذ التقليل من هذا الخلاف.
فقد أكد أمين عام حزب العمل الوطني الديمقراطي، عبد الرزاق الهمامي، في هذا الصدد، أن جبهة الإنقاذ ما تزال موحدة، معتبرا ما حصل خلافا جزئيا في علاقة بترشيح رئيس الحكومة.
وبين الهمامي أن الجبهة خرجت اليوم برأي موحد وعلقت مشاركتها في الحوار الوطني بشكل مشترك، فضلا عن كونها قامت بضبط شروط مشتركة للعودة إليه، على حد تعبيره.
يذكر أن الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ اجتمعت مساء الخميس بمقر حزب العمال للتداول في الوضع السياسي وما آل إليه الحوار من تعطل.
وات