الحصري – سياسة
تباينت التصريحات والمواقف حول نجاح الزيارة الاخيرة لنواب من المعارضة التونسية الى مقر البرلمان الاوروبي من عدمها ، حيث أكد عدد من النواب المشاركين في الزيارة ان محادثاتهم مع النواب في البرلمان الاوروبي كانت ايجابية حيث تحصلوا على مساندة كبيرة منهم في تحركاتهم واقتراحاتهم في حل الازمة السياسية التي عصفت بالبلاد مؤخرا .
في المقابل ذكرت تقارير اعلامية ان الزيارة التي قام بها كل من إياد الدهماني عن الحزب الجمهوري ومنجي الرحوي عن الجبهة الشعبية وسمير بالطيب عن حزب المسار الاجتماعي وريم محجوب عن حزب آفاق تونس وبشرى بالحاج حميدة القيادية في حزب نداء تونس وكمال الجندوبي ورامي الصالحي ومحيي الدين شربيب كانت فاشلة بكل المقاييس .
حيث خلال لقاءهم ببعض الشخصيات السياسية هناك قال النائب بالبرلمان الأوروبي دانيال كوهن بينديت إنه لا خيار أمام المعارضة التونسية اليوم إلا التسريع في مسارات اتمام الدستور والإعداد لانتخابات حرة وشفافة.
من جانبها اعتبرت النائبة ايلان فلوتر أن دعوة جزء من المعارضة إلى حل المجلس الوطني التأسيسي إثر اغتيال شكري بلعيد ومحمد الابراهمي ممارسة غير ديمقراطية موضحة أن مخاطرها كبرى وقد تؤدي إلى الفراغ المؤسساتي وفشل مسار الانتقال الديمقراطي في تونس.
وجدد نواب البرلمان الاوروبي الحاضرون في هذا الحوار تأكيد البرلمان الاوروبي دعمه للمسار الانتقالي في تونس مبرزين أهمية توفير الشروط الضرورية لانجاز انتخابات حرة وشفافة.
وبعيدا عن نجاح زيارة نواب المعارضة الى اوروبا من عدمها يبقى التساؤل مطروحا : متى سيكف فرقاء السياسة في تونس عن اللهف وراء السفارات والدول الاجنبية لتحديد مصير البلاد وحل مشاكلها الداخلية ؟