الحصري – سياسة
صادقت الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي حول مناقشة فصول مشروع الدستور، إثر ستئنافها في حصة بعد ظهر على الفقرة الرابعة من التوطئة دون إدخال أي تعديل عليها، وذلك بأغلبية 119 صوتا واعتراض 58 واحتفاظ 14 نائبا بأصواتهم وبعد رفض مقترحي تعديل بشأنها.
ودافع عن مقترح التعديل الأول النائب أحمد إبراهيم عن المسار الديمقراطي الاجتماعي، مشيرا إلى أنه يهدف الى “رفع اللبس” حول ما ورد في مطلع الفقرة الرابعة من عبارة “تأسيسا لنظام جمهوري” الذي قال إنه “قائم” والى التنصيص على “تكافؤ الفرص”، بينما دافع عن المقترح الثاني النائب عبد اللطيف عبيد من كتلة التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وبهدف تغيير عبارات في الفقرة بأخرى.
وتعطل النقاش حول الفقرة الخامسة من التوطئة، حيث قدم مقترحان لتعديل هذه الفقرة أولهما للنائب رفيق التليلي، الذي اقترح إضافة التكامل مع كل شعوب دول الجنوب في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وتم رفضه، والثاني للنائب فاضل موسى ينص بالخصوص على جملة “دعما لانتمائنا المتوسطي” وأرجئ النظر فيه إلى الجلسة الليلية.
وقال النائب فاضل موسى في دفاعه عن مقترحه إن التنصيص على انتماء تونس إلى بعدها المتوسطي أمر مهم نظرا إلى أنها بلد متوسطي وهناك جالية تعد حوالي 800 ألف تونسي في البلدان المتوسطية، وهذا يخدم أهدافا سياسية واقتصادية، وفق تعبيره.
وخلافا للجلسة الصباحية شهدت جلسة بعد الظهر توترا بين النواب في قاعة الجلسة وخاصة خارجها حول تطبيق النظام الداخلي وتنظيم الجلسة، مما أدى إلى رفعها ل10 دقائق بعدما اعترض نواب المعارضة على منهجية العمل بواسطة القرعة التي تمنح نائبين من نفس الكتلة وتحديدا كتلة النهضة حق التدخل للدفاع عن النص الأصلي للمشروع أو الاعتراض عليه ضمن الرأي ضد والرأي مع.
وطالب النائب الطاهر هميلة عن حزب الإقلاع رئيس الجلسة بضبط التدخلات في إطار سلطته التقديرية حتى لا تطول التدخلات وتخرج عن ضوابط الموضوع المطروح للنقاش.
وقد عبر النائب المستقل المولدي الزيدي عن استياء العديد من النواب المستقلين من غير المنتمين إلى كتل من تطبيق الفصل 106 من النظام الداخلي، واصفا إياه بأنه تضييق على حقهم في المشاركة في تعديل الدستور.
كما عبر النائب مبروك الحريزي عن حركة وفاء خلال الجلسة وفي بيان وزعه على الصحافيين عن استيائه مما اعتبره سلسلة من الخروقات في التعامل مع مقترحات التعديل بتلاوتها دون حصولها على التوقيعات اللازمة وتمكين النائب صاحب المقترح من تغيير مقترحه خلال الجلسة وإعادة التصويت على مقترحات تم رفضها.
وعقد رؤساء الكتل ثلاثة اجتماعات إلى حدود مساء اليوم في اليوم الأول من الجلسة العامة للتداول في كيفية التعامل مع مقترحات التعديل وتطبيق النظام الداخلي للمجلس وخاصة الفصل 106 والفصل 106 مكرر حول إلزامية التوافقات والإستثناء من هذه الإلزامية بالنسبة للنواب غير الممثلين في لجنة التوافقات من غير المنتمين وطريقة الدفاع عن التعديلات والإعتراض عليها.
دعا رئيس الجلسة النواب إلى الحفاظ على نفس الأجواء التي سادت الجلسة الصباحية، التي قال إنها “أعطت صورة جيدة بكل المقاييس”.
ومن ناحية أخرى أثار النائب محمد علي نصري (نداء تونس) في بداية حصة بعد الظهر مسألة احتجاج الصحافيين على “التضييق على تحركاتهم” بمناسبة الجلسة العامة بمنعهم من العمل في الطابق الأرضي الذي يضم باب الخروج من قاعة الجلسات العامة، إلا أن رئيس المجلس أجاب بأنه إجراء تنظيمي لا يهدف إلى التضييق على الصحافيين، داعيا النواب الراغبين في مقابلة الصحافيين إلى الإلتحاق بهم في الطابق الأول.
وفي ختام الحصة أعلن رئيس المجلس أنه تم تخصيص فضاء خاص لعمل الصحافيين في الطابق الأرضي أين تعودوا على إجراء أغلب المقابلات الصحفية مع الإحتفاظ بالإجراءات التنظيمية لعمل الصحافيين التي قررها مكتب المجلس، على حد قوله.
وقد عقد على هامش الجلسة العامة اجتماع بين النائب ضمير المناعي عضو مكتب المجلس وعدد من الصحافيين لحل الإشكال المطروح وتم على إثره الإتفاق على السماح للصحافيين بالعمل في حدود مكان مخصص لهم في الطابق الأرضي إلى جانب الطابق الأول.
وتم رفع الجلسة في حدود الساعة السابعة والنصف للعشاء والعودة في جلسة ليلية لمناقشة بقية فقرات التوطئة والمصادقة عليها.
وات