الحصري – سياسة
كما هو معلوم ، نظمت رئاسة الجمهورية بمناسبة ختم الدستور والمصادقة عليه احتفالا بقصر الرئاسة بقرطاج أشرف عليه رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي بحضور رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة علي لعريض وعدد هام من الشخصيات الوطنية والسياسية والحقوقية والاعلامية .
ولئن برز الحضور المكثف لرؤساء أو الامناء العاميين لجميع الاحزاب السياسية ، الا ان غياب سليم الرياحي رئيس الاتحاد الوطني الحر خلٌف بعض التساؤلات خصوصا وان علاقة الاتحاد الوطني الحر برئاسة الجمهورية لم تكن على احسن ما يرام بسبب المواقف السابقة التي تبناها الرياحي والمطالبة برحيل المرزوقي عن الرئاسة للخروج من الازمة السياسية التي عقبت اغتيال الشهيد محمد البراهمي .
وللاستفسار في الامر اتصلت ” الحصري ” بسليم الرياحي رئيس الاتحاد الوطني الحر حيث كشف انه لم يتلقى اي دعوة من رئاسة الجمهورية لحضور مراسم ختم دستور ” جميع التونسيين ” لاسباب يجهلها . وقال الرياحي ان عدم توجيه الدعوة له أمر لا يقلقه وإن كان متعمدا ، باعتبار ان الاتحاد الوطني الحر ساهم بنوابه وافكاره في صياغة الدستور الجديد والسهر على اعداد قوانينه داخل اللجان ،وأضاف الرياحي أنه كان سعيدا جدا ككل التونسيين بإنتهاء كتابة دستور الجمهورية التونسية الجديد وقد وجهت له الدعوة لحضور مراسم ختم الدستور داخل مقر المجلس التأسيسي الذي احتضن جميع التونسيين ورؤساء الاحزاب بجميع مشاربهم السياسية و شارك بكل فخر في تلك المناسبة .
واضاف الرياحي في نفس السياق : زيارة القصور لا تستهويني، وأنا لست من هواة القصور الفخمة حيث يعلم العديد ممن يعرفني كم أحب البساطة في عيشي ، أما المرزوقي فهو يظن ان قصر قرطاج على ملكه الخاص حيث يوجه الدعوات لمن يشاء ويسهر مع من يشاء لكني افتخر بالحضور للمجلس التأسيسي الذي قدم نوابه خدمة تاريخية للوطن ، افضل من زيارة القصر الرئاسي الذي لم يقدم ” ساكنه ” للتونسيين سوى الاوهام والمشاكل والشطحات السياسية ..”
وختم رئيس الاتحاد الوطني الحر حديثه بالقول : إن كان كل طموح المرزوقي قصر قرطاج بصفة مؤقتة.. فطموحي قصر في الجنة دائم لا يزول أبدا .. “
محمد ياسين