الحصري – ثقافة
منذ رحيل العربي نصرة عن رئاسة الادارة العامة لقناة حنبعل وتفويتها لجملة من الشركاء ، شهدت كواليس القناة صراعات داخلية لم يسبق لها مثيل منذ تأسيس القناة في فيفري 2005 .
فالأخبار القادمة من كواليس قناة ” شطرانة ” تشير الى تواصل الصراعات بين ما بات يعرف بجماعة ” العربي نصرة ” و جماعة ” طارق قتادة الذي يملك اغلبية الاسهم في القناة .
فالملياردير السعودي منذ تسلمه ادارة القناة عمد الى اقصاء الوجوه القديمة التي اشتغلت مع العربي نصرة وساهمت الى حد كبير في نجاح قناة حنبعل وفرض اسمها على الساحة الاعلامية ، ولم يسلم من الاقصاء لا الاعلاميين او الاداريين او المنتجين الذين صنعوا ربيع القناة ، مما خلق أجواء مشحونة بين الوافدين الجدد على القناة و ما تبقى من ” جيل ” العربي نصرة .
أخطاء قتادة ووعوده الزائفة واختياراته المثيرة للجدل تسببت في تراجع نسبة مشاهدة القناة ، ولعل عجز قناة حنبعل لأول مرة عن تسديد القسط الاول من حقوق بث مقابلات البطولة وحرمانها من نقل بعض الجولات في وقت سابق دليل على تدهور الاوضاع الى حد جعل الشركاء التونسيين يتحركون بسرعة للمسك بزمام الامور قبل ان تغرق السفينة بجميع صحفييها ومنتجيها وادارييها .
اول خطوة أقدم عليها الشركاء التونسيين تمثلت في ابعاد الملياردير السعودي طارق قتادة عن رئاسة ادارة القناة والدخول في مفاوضات مع عدد من الوجوه الاعلامية على غرار نجوى الرحوي وعماد قطاطة وزهير القمبري وذلك لاختيار مدير تنفيذي جديد يملك خبرة في مجال الاعلام والاتصال .
ويبدو ان تلك التحركات لم ترق لقتادة الذي صار يتحرك في الكواليس لزرع نقابة وبعض ” الالغام ” للمدير العام الجديد الذي سيأتي بعده وهو ما ينبئ بتواصل الصدام وحرب الكواليس في قناة حنبعل الذي تملك مكانة خاصة في قلوب التونسيين الذين يأملون زوال تلك الخلافات الجانبية وعودة القناة الى اشعاعها ومكانتها الريادية في أقرب الاجال ..
محمد ياسين