الحصري – سياسة
رغم مرور أسبوع على الحادثة الارهابية التي استهدفت منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو بحي الزهور بالقصرين والتي راح ضحيتها 4 أمنيين ، الا ان الغموض مازال يلف أطوار الواقعة وتفاصيلها وكيفية نجاح الارهابيين في التسلل الى المنطقة العسكرية المغلقة والتجول بحرية تامة قبل تنفيذ المخطط والعودة بكل سهولة الى مواقعهم بجبل السلوم .
وبعيدا عن الرواية التي قدمتها وزارة الداخلية حول الهجوم الارهابي ، فإن الحادثة كشفت وفق شهود العيان او المحللين الامنيين عن تقاعس وتكاسل وتقصير أمني لا ريب فيه في التعامل مع المسلحيين الذين استهدفوا منزل وزير الداخلية دون ان يتعرضوا لمطاردة او صد من الوحدات الامنية الاخرى المنتشرة في كامل منطقة حي الزهور بولاية القصرين .
وقد ذهبت بعض الاطراف الاخرى الى الحديث عن فتور في العلاقة بين وزير الداخلية لطفي بن جدو والوزير المكلف بالشؤون الامنية رضا صفر الى درجة القطيعة ، وهو ما تسبب في بعض الانقسامات الامنية ولخبطة في التعامل في عديد الملفات الحاسمة خصوصا منها ملف الارهاب وحماية المنشآت العمومية والشخصيات الرسمية .
وقالت مصادر اخرى ان الخلاف بلغ أشده عندما طلب صفر – على ما يبدو – من لطفي بن جدو أيام قليلة قبل الهجوم الارهابي على منزله ضرورة تغيير 24 مدير اقليم اضافة الى اكثر من 100 مدير منطقة والمئات من رؤساء مراكز الامن بتعلة انهم معينون في حكومة الترويكا ووجب اقصاءهم لتحييد ” المؤسسة الامنية ” وفق الرؤية التي يقال ان صفر يدافع عنها ، لكن وزير الداخلية قد يكون رفض ذلك رفضا قطعيا معتبرا ان معضم مديري الاقاليم ورؤساء المناطق والمراكز يشهد لهم بالاستقلالية والنزاهة واي محاولة لتغييرهم قد تجعل المؤسسة الامنية تعود الى نقطة الصفر ” 14 جانفي 2011 ” و قد تهدم ما بناه طيلة الاشهر الاخيرة .
البعض الاخر رأى في الخلاف يعود لمحاولة التموقع وبسط النفوذ بين الطرفين والتحكم في مفاتيخ المؤسسة الامنية ، حيث تشير بعض الروايات ان رضا صفر قد يكون يريد تعيين أمنيين ونقابيين موالين له في كامل المناطق وهو ما يرفضه بن جدو .
ومن المؤكد ان الملف قد يشهد تطورات مثيرة خلال الايام القادمة في ظل تمسك كل طرف بموقفه ووسط التجاذبات السياسية التي يحاول اصحابها وضع يدهم على المؤسسة الامنية …
محمد ياسين