الحصري – رأي
تابع العديد من الملاحظين السياسيين بانشغال كبير، موقف حزب نداء تونس من الانتخابات الرئاسية المصرية، حيث انفرد الحزب بإصدار بيان مساندة للمارشال عبد الفتاح السيسي.
والمتابعين للشأن السياسي التونسي لم يكونوا يتوقعون ان تصل فرحة أنصار قائد السبسي بإزاحة الاخوان ومرسي من الحكم الى حد التصفيق لعودة العسكر للحكم في مصر.
وما يثير الاستغراب أيضاً في بيان نداء تونس هو الشهادة بالنزاهة والشفافية للانتخابات المصرية في حين أن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية اعتبرت ان حملة القمع المنظم بعد الإطاحة بمرسي والتي طالت على حد السواء الإسلاميين والديمقراطيين أفرغت الانتخابات من اي معنى ومصداقية .
كما لاحظت المنظمات الحقوقية ان هذه الانتخابات دارت في جو لا تتوفر فيه ظروف عقد انتخابات نزيهة، حيث تمتلأ السجون بآلاف المعتقلين على خلفية ممارستهم لحقوقهم بشكل سلمي وحتى بالصحافيين الذين يدافعون عن حقهم في حرية التعبير .
وقد جاء إيقاف البرنامج الساخر للاعلامي باسم يوسف ليؤكد المخاوف على حرية الصحافة في مصر.
والواضح هو ان بيان نداء تونس الصادر بهذا الشكل ،جاء ليقوي التساءلات والمخاوف من عودة لوبيات النظام السابق في تونس أيضا ، ويعيد بقوة سؤال ، هل يعيب من بلاغا مماثلا أن مثل هذه المواقف قد لا تمكن من بناء ديمقراطية حقيقية ؟
م .ف