الحصري – سياسة
قال الباجي قائد السبسي، رئيس حركة نداء تونس، ورئيس الحكومة الأسبق، إنه ليس بورقيبة جديدا، بل تلميذه وخريج مدرسته. وزاد قائلا «بورقيبة أستاذنا، وأنا عملت معه لمدة 35 سنة، ولدي بعض التحفظات على بعض مواقفه، لكنه يبقى عبقريا، وتونس الآن تعيش بفضل الإنجازات التي حققها نظامه».
وذكر قائد السبسي أنه لم يختر مهدي جمعة ولا حكومته، ولكن لما وافق البعض عليه وشكل حكومته «أيدناها وما زلنا نؤيدها، رغم أن البعض تخلوا عنها، لأنه لا يوجد بديل لها. فالدنيا تأبى الفراغ»، مضيفا أنه لو لم يكن جمعة موجودا «لكان لزاما علينا أن نخترعه».
ونفى قائد السبسي، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن يكون حزبه ظاهرة إعلامية أكثر منها امتدادا شعبيا، وقال «كل إنسان ينجح يقوم الناس ضده، وهذه خاصية عربية، فعندما نجد إنسانا ناجحا لا نقول إنه موهوب وناجح، بل نكيل له التهم المجانية، مثل القول إنه سارق، وأنا أحسن منه، إلى آخره. وفي هذا النسق نحن نواجه هذا الوضع. وأود القول إننا لو لم نكن الآن، في نطاق سبر (استطلاع) الآراء، الحزب الأول لما كانوا يقولون هذا الكلام». وأوضح السياسي التونسي المخضرم أن حزبه يتوفر حاليا على 110 آلاف منخرط، وبالتالي يبقى أيضا ظاهرة عددية. وتساءل «هل هذه الظاهرة العددية ستتبخر يوم الانتخابات أم أنها ستثبت؟»، وقال «المستقبل بيننا».
من جهة أخرى، قال قائد السبسي إن انتخابه للرئاسة ليس غاية في حد ذاته، وإنه غير متمسك به، مشيرا إلى أنه حتى الآن «رشحني حزبي للرئاسة لكنني لم أقبل بعد بذلك»، لكنه تدارك قائلا «سأترشح للرئاسة إذا لم أجد في المترشحين الآخرين ما يضمن خروج تونس من الوضع الذي تعيشه حاليا». وذكر قائد السبسي أنه ليس الحكيم الوحيد في تونس، مشددا على القول إنه يفضل أن يكون غير حكيم في دولة متقدمة على أن يكون حكيما في دولة متأخرة.