الحصري – ثقافة
عقدت جمعية الصحفيين التونسيين ليلة أمس الخميس اجتماعا عاجلا لبحث ملف تعاطي وسائل الاعلام التونسية مع الحادثة الارهابية الاخيرة التي جدت بجبل الشعانبي والتي خلفت سيلا من الاتهامات تجاه الاعلام التونسي .
وقد حضر الاجتماع ناجي البغوري نقيب الصحفيين التونسيين الى جانب هشام السنوسي عضو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري وعدد كبير من الصحفيين ومديري المؤسسات الاعلامية على غرار وكالة تونس افريقيا للانباء والتلفزة الوطنية وقناة المتوسط و” تي ان ان ” واذاعة موزاييك و شمس اف ام IFM وجوهرة اف ام وصحف التونسية والصباح والصحافة الى جانب المواقع الاخبارية espacemanager و tuniscoop والحصري …
وبعد الوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة ترحما على ارواح شهداء الجيش الوطني ، آستهل الحضور الحديث عن ملف تعاطي الاعلام التونسي مع ملف الارهاب .
وقد لاحظ المتدخلون نقائص عديد في تعامل وسائل الاعلام التونسية مع واقعة ” الشعانبي ” الارهابية ، مما دفع بالتونسيين الى الالتجاء الى مواقع التواصل الاجتماعية او وكالات الانباء الاجنبية للبحث عن المعلومة .
وسجل ايضا الاعلاميون تقصيرا فادحا لخمسة فضائيات تونسية مع عملية الشعانبي ، لاسيما وان الفضائيات المشار اليها لم تقطع برامجها في ليلة الاربعاء رغم حجم المأساة التي وقعت وواصلت بث الاغاني والومضات الدعائية والتسويقية ولم تعلن عن وقوع عملية ارهابية وكأن شيئا لم يكن ؟؟ .
كما نوه الحضور ايضا بتعاطي التلفزة الوطنية و قناة تلفزة تي في مع الحدث عندما قطعا برنامجهما في وقت وجيز لكن مع ملاحظة تقصير الفضائيات المذكورة في نقل اخبار عن تفاصيل العملية الارهابية والاكتفاء ببث بعض الاغاني الوطنية وشريط اخباري أسفل الشاشة ، في حين ظل المواطن التونسي الحائر يبحث عن المعلومات والاخبار في مصادر اخرى .
من جهته قال مصطفى باللطيف الرئيس المدير العام للتلفزة الوطنية ان ” الجهاز البيروقراطي الثقيل ” الذي تتبعه التلفزة الوطنية كان سببا في تأخرها عن نشر الاخبار الى جانب نقص الموارد والتخوفات التي تحيط بالصحفيين من امكانية وقوعهم في أخطاء على المباشر وسط الظرف الحساس الذي تمر به البلاد .
وفي نفس السياق انتقد الطيب اليوسفي المدير العام لوكالة تونس افريقيا للانباء امتناع المصادر الحكومية الرسمية عن مد الوكالة بالاخبار الحينية مما فتح الباب واسعا امام الاشاعات .
واعترف الحاضرون في الاجتماع بارتكاب عدد هام من المؤسسات الاعلامية أخطاء غير مهنية ، تزامنت مع خرق بعض الصحفيين لاخلاقيات المهنة الى جانب تعاملهم مع الارهابيين كطرف ثاني وتقديمهم كأبطال في بعض وسائل الاعلام والحال ان الضرورة تقتضي عدم الحياد معهم واعتبارههم عدوا للوطن والتونسيين .
ودعا مديرو المؤسسات الاعلامية الى الاتحاد ضد الارهاب وتوفير المعلومات للتونسيين وفق ما تقتضيه الضرورة الصحفية والامنية .
وفي سياق متصل حذر منصف بن مراد مدير جريدة أخبار الجمهورية والرئيس السابق لجمعية مديري الصحف من امكانية تكرار السيناريو الجزائري في تونس مشيرا الى ان الصحفيين سيكونون الهدف القادم للارهابيين في صورة عدم استئصالهم في اقرب الاجال .
الحصري
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”10866″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”360″,”width”:”480″}}]]
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”10871″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”360″,”width”:”480″}}]]