الحصري – رياضة
بقلم : جمال المالكي
للمرة الألف بعد الألف أشاهد الحكم السابق هشام قيراط وهو ” يحلل ” لقطات في الأحد الرياضي … وللمرة المليون تحصل عندي قناعة بأن السيد قيراط إما لا يعرف قوانين التحكيم أصلا وهذا مستبعد وإما يوجّه المشاهدين إلى ما يريد هو إظهاره وليس إلى ما يجب إظهاره … وإما يخضع إلى إملاءات من معدّي الأحد الرياضي في خصوص ما يلزم وما لا يلزم تمريره من لقطات في هذا البرنامج .
فقد صادف ألف مرة أن أتابع لقاءات تمّ بثّها مباشرة على إحدى قنواتنا التلفزية . وككل متابع مارس كرة القدم ويعرف البعض من قوانينها تشدني لقطات يأخذ فيها الحكام قرارات يبدو بعضها سليما والبعض الآخر غير سليم . وحتى أقطع الشك باليقين أنتظر حصة الأحد الرياضي لأرى ماذا سيقول حكيم التحكيم هشام قيراط . وبكل تجرّد فوجئت مئات المرات بأن اللقطات التي كان من المفروض أن تمرّر وأن يزاح كل لبس عنها يتم تجاهلها بينما نرى لقطات يمكن لأي رضيع في الدنيا أن يفتي فيها . كما أن مئات اللقطات يراها العالم كله من زاوية تكاد تكون متطابقة بينما يراها السيد قيراط من زاوية مغلقة …؟؟؟.
ولعل اللقطات التي تثير فضول كافة المشاهدين وتثير ردود أفعال عديدة ومختلفة هي تلك التي يمنح فيها الحكام ركلات جزاء أو يأمرون بمواصلة اللعب . وفي ألف مرة ومرة زائدة شاهدت لقطات تكاد تكون نسخا متطابقة من بعضها البعض لكن السيد قيراط يقول إن هذه ضربة جزاء صحيحة وإن هذه لا وجود فيها لضربة جزاء أو حتى رائحة ضربة جزاء … وفي تبرير أحكامه يتركنا السيد هشام حائرين لا ندري بالضبط أيّ الكلام نصدق … فتارة يقول لنا إن اللاعب الفلاني تعمّد لمس الكرة بيده والحال أنه فوجئ بالكرة تصطدم بيده من مسافة قريبة جدا لا يمكن معها أن يتفاداها … وتارة أخرى يقول إن الكرة ارتطمت بصفة عفوية بيد اللاعب بينما نرى في الصورة أن اللاعب ذاته ذهب إلى الكرة عمدا وعلى طريقة كبار حراس المرمى في العالم … مرة يقول لنا إن المسافة قريبة جدا وإن اللاعب لا يمكن أن يتفادى الكرة وبالتالي ليس هناك ضربة جزاء … ومرة أخرى وفي نفس المسافة يقول لنا إن الحكم قد أصاب عندما منح ضربة جزاء …لكن ولا مرة قال لنا إن ابنه ” قيراط الأصغر ” كان خارج الموضوع في هذا اللقاء أو ذاك … وقبل أن أختم أريد أن أطرح 3 أسئلة : أولا أين درس هشام قيراط التحكيم أصلا ؟؟ ولست أمزح طبعا لأني أصبحت أشك في أنه تلقى دروسا في هذا الميدان اللهمّ إلا إذا كان ذلك على يدي رشيد بن خديجة … ثانيا لماذا يعيد قيراط إلى أذهاننا ما فعله علي بن ناصر سابقا وهل يعقل أن يكون مسؤولا في لجنة التحكيم وناقدا للحكام في الأحد الرياضي ؟؟؟. ثالثا وأخيرا وهذا السؤال يهمّ جماعة الأحد الرياضي : ألا يوجد في هذه البلاد حكم آخر غير هشام قيراط لتحليل ما يجب تحليله في الأحد الرياضي ؟؟؟.