الحصري – ثقافة
كما هو معلوم أذنت النيابة العمومية بتونس بفتح بحث أولي بخصوص المعلقات الاشهارية التي غزت شوارع العاصمة واقليم تونس الكبرى منذ الاحد الفارط، بعنوان “الفقر المؤقت” و”الرش المؤقت” والوسخ المؤقت” و”العنف المؤقت” و”الغلاء المؤقت”.
من جهتها اعتبرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان المعلقات تندرج في اطار الحملة الدعائية المقنعة التي تحرض على احد المرشحين للرئاسية وتخدم مصلحة المرشح الثاني وهو ما دفعها الى اعلام السلط العمومية التي سارعت بدورها لازالة اللافتات .
لكن يبدو ان القرار لم يرق لقناة نسمة ، حيث صوبت قناة ” العايلة ” في احد تقاريرها الاعلامية سهاما من الانتقادات للهيئة العليا المستقلة للانتخابات متهمة اياها بخرق القانون والتدخل في مساءل لاتعنيها ، وقد بلغ النقد الى درجة تنصيب قناة نسمة نفسها مكان القضاء والهيئات الدستورية حيث طالبت احدى الصحفيات من شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمدها بنسخ من القرار ووثائق للاطلاع عليها دون اي موجب حق .
وفي اول ردة فعل على تعاطي قناة نسمة مع الموضوع انتقدت نجيبة الحمروني نقيبة الصحفيين السابقة التقرير الذي بثته قناة نسمة .
واعتبرت الحمروني ان ما أتته القناة يعتبر انتهاكا لاخلاقيات الصحافة ومثير ” للقرف ”
وقالت الحمروني عبر صفحتها الرسمية : ” أكثر ما يدعو للقرف في قطاع الإعلام هو أن يتجند الصحفي للدفاع عن “عرفه” وعن مصالح عرفه المالية ضاربا عرض الحائط بقيمته وكرامته وقدسية رسالته… وما دعاني لهذا التعليق هو ما شاهدته الآن من صحفية (المفروض تكون صحفية) حاورت شفيق صرصار عن إزالة معلقات المؤقت حيث طلبت منه الاطلاع على القرار. فعوض أن تقول من حقي كمواطنة وكصحفية في النفاذ للمعلومة قالت اعطني القرار فنحن طرف في الموضوع… أي انها ذهبت بصفتها طرفا في الموضوع وليس صحفية! ”