الحصري – سياسة
السيد محمود البارودي لم يكن يعرفه أحد في تونس باستثناء ” حويرة ” من أحباء قرمبالية الرياضية … قبل أن تأتي به الأقدار إلى المجلس التأسيسي كان في الحزب الديمقراطي التقدمي … ورغم أنه فاز بمقعد في المجلس عن هذا الحزب فقد ” حسب الحسبة ” فوجد أن شعبية الشابي والجريبي في نزول فالتحق في أول فرصة بالتحالف الديمقراطي … وعندما انتهت “أيام العسل ” والملايين بالمجلس وجد نفسه على هامش السيرة خاصة أن التحالف الديمقراطي لم يعط لمجلس نواب الشعب سوى مهدي بن غربية تقريبا … ومرة أخرى يأخذ البارودي آلته الحاسبة التي قالت له إن الحل لدى نداء تونس … وسرعان ما ربطت الخيوط واشتغل الشغالون الفاعلون في النداء فالتحق البارودي بحزب السبسي ولا يهم الخطة بل المهم أنه التحق …وحتى وهو في نداء تونس يبدو أنه ” باقي يحسب ” … وتفيد الأنباء أنه يحاول بكل الجهد الالتحاق بحزب آخر … وقام فعلا باتصالاته في هذا الاتجاه … لا لشيء إلا لأن الحسبة أعطت نتيجة وهي أن حزب نداء تونس ليس وحده ” الواقف “… ولئن تحدثنا عن البارودي اليوم فبكل تأكيد ليس وحده بل أمثاله في هذا البلد كثير …
جمال المالكي