الحصري – اقتصاد
انطلاقا من وعيها بالخطر الذي باتت تمثله حوادث المرور في تونس التي يذهب ضحيتها مئات من الضحايا كل سنة قررت شركة ” طوطال ” التي تجوب العديد من شاحناتها طرقات البلاد يوميا أن تجعل من مبدأ ” السياقة الآمنة ” الشعار الرابح الذي تراهن عليه بكل جدية في معركتها الرامية إلى الحد من ضحايا حوادث الطرقات في بلادنا.
وللحقيقة فقد وضعت الشركة منذ سنة 2003 برنامجا لتحسين ” النقل البري لما وراء البحار ” (PATROM ) الذي يرتكز بالأساس على تحسين النقل من جهة وتوفير متطلبات التصرف في نقل المواد الخطرة ( TMD ) من جهة أخرى .
ومنذ أن وضعت هذا البرنامج ما انفكّت شركة ” طوطال ” تنظّم كل سنتين ورشتين يقوم بتنشيطهما والإشراف عليهما خبراء في ميادين مختلفة على غرار الصحة والسلامة والمحيط والنقل و ” اللوجيستيك ” إن صحت التسمية . ويهدف تنظيم الورشتين إلى خلق حملات تحسيسية حيّة حول المخاطر المحتملة التي قد تنجرّ عن الحوادث عند حمل مواد خطرة على غرار قوارير الغاز مثلا.
ويراهن هذا البرنامج الذي يدخل في إطار التحسين اليومي وتطوير الكفاءات المحلية على تنظيم الدورات التكوينية لفائدة السائقين الجدد . وهو أيضا فرصة سانحة لرسكلة السائقين القدامى من أجل المحافظة على مستوى من الكفاءة يفترض دائما أن يكون عاليا .
ولقد انخرطت شركة ” طوطال ” منذ قترة طويلة كفاعل مسؤول عن السلامة في الطرقات وساهمت صحبة شركائها جسدا وروحا في الحد من ضحايا حوادث الطرقات التي تشير إحصائيات 2013 إلى أنها قتلت ما لا يقل عن 1400 شخص .
وللتذكير نشير إلى أن شاحنات ” طوطال ” تقطع يوميا مئات الكيلومترات عبر البلاد كي تقوم بإيصال البضاعة إلى حرفائها مع كل ما يعني ذلك من أخطار محتملة جرّاء هذه الأسفار. وهنا بالضبط تأتي أهمية برنامج تحسين النقل البري لما وراء البحارالذي شرعت شركة ” طوطال ” في تطبيقه . ونظرا إلى حضورها المكثف في إفريقيا والشرق الأوسط فإن هذا البرنامج يعمل بالخصوص على الحرفية في تكوين السائقين أي برنامج التكوين الشهير ” APTH ” وعلى خلق مراكز تكوين تضمن سياقة أفضل وأكثر أمانا على غرار مركز برج السدرية ومركز رادس (Rades Training Center) الذي فتح أبوابه منذ بضعة أسابيع فقط استجابة إلى متطلبات عالم النقل البري الذي يشهد تطورات جديدة كل يوم واستجابة إلى رغبة شركاء ” طوطال ” ومقدمي الخدمات الذين باتوا حريصين على سلامة النقل البري أكثر من أي وقت مضى وهم واعون بأن ذلك لن يتسنى إلا من خلال توفير معطيات ضرورية في ما يخص نوعية الشاحنات وإمكاناتها التقنية والرقابة على الجودة والتجهيزات . وفي هذا الصدد فإن تركيز ” سلامة التحميل ” الرقمية من قبل ” طوطال تونس ” قد ساهم في بلوغ مستوى أعلى من الإمتياز التطبيقي على أرض الواقع.
وبالتوازي مع هذا لا يجب أن ننسى انطلاق نظام إدارة النقل في 2010 ( SMT ) الذي يمثل جزءا من برنامج التطوير المستمر AAA لإدارة AMO . ويمكّن هذا الأخير من التأكد من حسن سير برنامج تحسين النقل البري لما وراء البحار وحسن تطبيقه على الطرقات .
وقد قامت الشركة منذ عدة سنوات بتوفير أجهزة حواسيب داخل الشاحنات تسمح بالمتابعة الفعلية وفي التوقيت الفعلي لكافة تحركات الشاحنات في أي مكان توجد فيه . وتمكّن هذه الحواسيب أيضا من متابعة آداء السائقين ومدى التزامهم بتطبيق قواعد السلامة واحترام السرعة المحددة والإمتناع عن السياقة ليلا … وأيضا أوقات راحتهم .
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”14445″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”359″,”width”:”480″}}]]
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”14446″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”359″,”width”:”480″}}]]
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”14447″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”359″,”width”:”480″}}]]