الحصري – سياسة
رغم التصريحات المتفائلة الأخيرة التي أطلقها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بخصوص المشاورات الجديدة مع رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد حول تشكيل الحكومة بنسخة جديدة ، إلا أن الكواليس من ” مونبليزير ” تؤكد خلاف ” التفاؤل ” المعلن من زعيم الحركة .
مصادرنا أكدت أن نية الحبيب الصيد تتجه نحو تشكيل الحكومة الجديدة دون تشريك او استشارة او حتى الرجوع لقيادات القوة الثانية في مجلس نواب الشعب .
نفس الصادر كشفت ان رئيس الحكومة المكلف ، رضخ – على ما يبدو – للضغوطات الداخلية من قواعد حزب نداء تونس الى جانب الجبهة الشعبية و ” الشق ” اليساري في حزب نداء تونس الداعي الى اقصاء حركة النهضة من الحكم نهائيا وابعادها عن اية مشاركة مباشرة او غير مباشرة في حكومة الحبيب الصيد .
والى جانب الضغوطات الداخلية ، يبدو ان الصيد حاول ارضاء بعض الجهات الاجنبية من خلال اقصاء ” الاسلاميين ” من الحكم في تونس مقابل الحصول على بعض المساعدات الاقتصادية لانجاح حكومته الجديدة .
و الثابت ان موقف ” الصيد ” سينعكس على المشهد السياسي التونسي من جهات عديدة ، لاسيما وان حركة النهضة تملك ” الثلث المعطّل ” لتمرير القواني داخل اروقة مجلس نواب الشعب الى جانب ما سيتركه قرار الاقصاء من ردود افعال غاضبة لدى قيادات حركة النهضة الذين ساهموا في وقت ما في عدم تمرير قوانين اقصاء ” التجمعيين ” وعدم تحديد السن القصوى للنترشح للانتخابات الرئاسية الى جانب قوانين اخرى كانت ستعرقل صعود ” الندائيين ” الى السلطة .
م.ي.م