الحصري – ثقافة
لن أحكي هنا عن أخطاء في النحو أو الصرف أو التركيب … فهي بلا عدّ ولا حصر في قناة يبدو من الواضح أنها لا تعوّل على مصحح أو مدقق لغوي أو أنه ( إذا وجد ) لا يزيد عن البقية إلا بالصبر . أنا أتحدث عن ردّة فعل الصحافي المحترف الذي لا يكتفي بالنظر إلى ما هو أمام قدميه بل ينظر إلى ما أبعد من ذلك . فشريط الأنباء مثلا يعاد بثّه مع منتصف الليل أو بعد ذلك . ولئن نقبل أن يعاد الشريط بريشه وحشيشه في ذلك التوقيت رغم أن أحداثا كثيرة شهدها العالم في تلك الساعات الأربع فإننا لا نقبل أن تبث لنا القناة خبرا يقول : ” يلتقي منتخبنا بعد قليل مع نظيره الغيني … ” … و… و… و… ثم نأتي بلقطة إشهارية تتمنى الفوز للمنتخب ( بمعنى مربوحة إن شاء الله ) والحال أن منتخبنا لعب وخسر واستحمّ لاعبوه … وجرى بعضهم خلف الحكم الظالم … وخرجنا من المسابقة … وبكى من بكى وشمت فينا من شمت وأولهم عيسى حياتو … وشتم أكثر من 10 ملايين بشر المدعو عيسى وحياته ؟؟؟. فالرجاء إذن الإنتباه إلى مثل هذه الأمور التي قد يبدو بسيطة لكنها في الواقع أكثر من مهمّة … والتدارك لا يتطلّب إلا القليل جدا من الحسّ الصحفي والمهني ومقصّا صغيرا يحذف تلك الفقرة وتلك الومضة الإشهارية ولا نظن أن المقص يعزّ وجوده في هذه الأيام . وحتى إن كانت القناة مرتبطة بعقد مع المستشهر فقد كان عليها أن تجد لتك الومضة زمنا آخر غير الذي بثّت فيه .
ج.م