الحصري – سياسة
أمام إصرار الحبيب الصيد على التمسّك بالوزير المقترح على رأس وزارة الداخلية ناجم الغرسلي طالبت جمعية القضاة التونسيين مجلس نواب الشعب بضرورة أن يخصص جلسة استماع لكل من يعارض تعيين هذا الوزير وخاصة الإطلاع على الوثائق والأدلة التي يقول معارضوه في سلك القضاء إنهم يمتلكونها .
وتعيب جمعية القضاة على الوزير المقترح عمله وانخراطه بكل قوة في المنظومة القضائية التي حارب بواسطتها بن علي كافة الخارجين عن طوعه . وتقول الجمعية إن هذا القاضي لم يدّخر جهدا في سبيل هرسلة القضاة الشرفاء وكتابة التقارير عنهم والوشاية بهم للوصول إلى معاقبتهم بكافة الطرق .
وفي نفس الإطار تقريبا أصدر المرصد الوطني لاستقلال القضاء منذ بضعة أيام فقط بيانا أتى فيه على جملة من ممارسات الغرسلي الذي ساهم بقسط كبير حسب نفس البيان الذي نشرناه يوم 26 جانفي الماضي تقريبا في ” الإنقلاب على الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين ” حسب ما جاء حرفيا في نصّ البيان .
وعملا بمنطق أن أهل مكة أدرى بشعابها فإننا نتساءل : هل أن كافة القضاة الذين أبدوا احترازهم من هذا التعيين وقالوا ما قالوا فيه من كلام … هل أن كلهم مخطىء ؟. هل بينهم وبينه ورثة أو حرثة على سبيل المثال ؟
وبكل صدق نعتقد أن على مجلس نواب الشعب أن يستجيب إلى ما طالبت به جمعية القضاة فيحسم في هذا الموضوع نهائيا إما بإثبات أن هؤلاء القضاة على حق وبالتالي يجب على الصيد أن يتراجع عن هذا التعيين وإما بإثبات أنهم مخطئون أي أن الصيد كان على حق وبالتالي على الجميع أن يصمت وأن يترك الرجل يعمل .