الحصري – ثقافة
فوجئ المتابعون للتلفزة الوطنية بتمرير لقطات مريعة في برنامج ” نبض الشارع” مساء يوم الإربعاء احتوت على مشاهد اعدام عددا من المقاتلين التونسيين صلب تنظيم داعش الإرهابي بعد وقوعهم أسرى في قبضة جبهة النصرة السورية .
اللقطات تركت صدمة لدى التونسيين بعد أن تم تمرير تفاصيل عملية الاعدام بصفة كاملة لتدخل بيوت التونسيين عبر شاشة التلفزة الوطنية لأول مرة في تاريخ هذه المؤسسة العريقة ، حيث استعرض المقطع عملية أسر مقاتلي جبهة النصرة لعدد من المقاتلين التونسيين المنتمين لتنظيم ” داعش ” ثم يظهر أحد الأشخاص وهو يتلو بيان الإعدام و أسبابه ومبرراته قبل أن يتم الاعدام رميا بالرصاص مرفوقا ببعض الاناشيد ” الجهادية ” و آيات قرآنية .
ومن ألطاف الله أن التلفزة الوطنية ومعد البرنامج ” عادل السماعلي ” أخفيا بصفة جزئية الملامح الأخيرة لعملية الإعدام ورفقا بحال المواطن التونسي الذي يستفيق على أخبار جرائم القتل والارهاب لينام على اخرى ، وإلا كنا سنقف على مشاهد مريعة لإحدى المجازر الارهابية وسط صمت مريب من أصحاب القرار الذين عجزوا عن ايقاف هذه المهزلة.
والغريب في الأمر أن المشاهد التي بثها برنامج ” نبض الشارع ” لم تكن في العرض الأول بل في الإعادة وهو ما يطرح عديد التساؤلات حول غياب الرقابة على البرامج والمنوعات التي تعرض على التلفزة الوطنية والتي لا تحترم أخلاقيات الصحافة وخطورة المرحلة التي يمر بها الوطن .
وللاشارة فإن التلفزة الوطنية لم تقطع البث المباشر للبرنامج الصباحي الذي يتضمن الأغاني الترفيهية رغم انتشار خبر العملية الارهابية ببولعابة والتي راح ضحيتها ‘ شهداء من أعوان الحرس الوطني ، حيث اكتفت بتمرير الكليبات والرقص دون مراعاة مشاعر التونسيين وعائلات الشهداء وهو ما يطرح العديد من التساؤلات والتأويلات حول تعامل الاعلام العمومي مع الاحداث الوطنية الحساسة والخطيرة ..
م.ي