الحصري – سياسة
يبدو أن الأمور داخل الحزب الفائز في الإنتخابات التشريعية والرئاسية لا تسير على ما يرام . فمنذ استقالة رئيس الحزب من منصبه والتحاقه بالقصر الرئاسي لممارسة مهام رئيس الجمهورية وفق ما يقتضيه الدستور بدأ عقد نداء تونس ينفطر وبدأ البناء الذي استطاع أن يقصي النهضة وحلفاءها من الحكم يتصدّع . واليوم نجد أن الصراع قد احتدم بين جناحين يقال إن كل واحد منهما بات يتصيّد أخطاء الآخر في انتظار لحظة الحسم .
ويقال أيضا إن الشق الأول وهو شق ” ساكني القصر الرئاسي ” الذي يتزعمه محسن مرزوق بات أكثر إصرارا على أن الهيئة التأسيسية هي السلطة الأعلى في الحزب حتى لا تخرج الأمور عن طوع هذه الهيأة وإن محسن مرزوق قد يكون فكّر في الإستقالة من مهامه كمستشار سياسي للرئيس للتفرّغ للحزب وأمور الحزب في طموح كبير ليكون رئيس نداء تونس من خلال المؤتمر الذي لا أحد يعرف متى سيجرى .
أما الشق الثاني الذي يتزعمه النواب ” المشاكسون ” وعلى رأسهم خميس قسيلة ثم عبد العزيز القطي وعبد الستار المسعودي المدعومين من ” السبسي جونيور ” فهو مصرّ أيضا وبشدة على ضرورة الإسراع بانتخاب المكتب السياسي الذي يتولى تسيير الحزب من هنا إلى موعد انعقاد المؤتمر .
وبين هذا وذاك يرى الكثير من الملاحظين أن الحزب الأكبر في البلاد مهدد بالتفتت والإنفجار وهذا نتيجة حتمية لتركيبة الحزب التي لم تكن يوما مبنية على برنامج أو إيديولوجيا واحدة مثلما يقول البعض من المتابعين أو حتى من أبناء النداء أنفسهم .
ج.م